الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨
(ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف، ثم أخذت صاعاً من الشعير، فطحنته الخ..
إلى أن قال: ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثم أخذت صاعاً من الشعير فطحنته وعجنته..
إلى أن قال: وعمدت فاطمة (عليها السلام)، فغزلت الثلث الباقي من الصوف، وطحنت الصاع الباقي..)[١].
فلعل التملك أو التصرف في الشعير مشروط بتسليم أو بإنجاز مقدار معين من الغزل.
ثالثاً: لعل الأسباب لم تكن مهيأة للطحن في الليل، مثل: الإنارة، والحطب، وسائر ما يحتاجه تجهيز الطعام، ومن وسائل؟! ولعل الحركة في تلك الليالي لا تروق لكثير من الناس الساكنين في جوارهم. وتثير فضولهم، وتدفعهم للوقوف على ما لا يحب أهل البيت (عليهم السلام) أن يوقفوهم عليه، من منطلق الإباء والعزة، والشعور بالكرامة.. أو لغير ذلك من أسباب..
هل يحتمل هذا الجوع؟!:
وقالوا: كيف يمكن لإنسان أن يبقى ثلاثة أيام بلياليها بلا طعام،
[١] الأمالي للصدوق ص٢١٢ فما بعدها و (ط مؤسسة البعثة) ص٣٢٩ ـ ٣٣٣ والبرهان ج٨ ص١٧٩ و ١٨٠ و ١٨١ وراجع: روضة الواعظين ص١٦٠ ـ ١٦٢ ومناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ج١ ص١٧٨ ـ ١٨٢ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٤٧ ـ ١٤٩ وبحار الأنوار ج٣٥ ص٢٣٧ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٤٧١.