الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
فقام علي فأعطاه رغيفه، ثم جاء سائل فقال: أطعموا اليتيم، فأعطته فاطمة الرغيف.
ثم جاء سائل، فقال: أطعموا الأسير، فقامت الخادمة، فأعطته الرغيف. وباتوا ليلتهم طاوين، فشكر الله لهم، فأنزل فيهم هذه الآيات[١].
ثانياً: قد يقال: إن اقتراض الشعير مقابل غزل الصوف[٢] لا يعني أنه تسلمها كلها من مقرضه، إذ لعل المطلوب هو أن يأخذ كل يوم صاعاً، مقابل ما ينجزه من الغزل..
ويرد هذا الإحتمال: أن الرواية تصرح بأنه (عليه السلام) قد جاء بالأصوع الثلاثة ووضعها في ناحية البيت.
فلعل الأصوب أن يقال: إن علياً (عليه السلام) لم يكن ليتصرف بهذا الشعير إلا بالمقدار الذي أنجز غزلاً في مقابله، ويشير إلى ذلك قول رواية الأمالي:
[١] المناقب لابن المغازلي ص٢٧٢ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٤ ص٤٤٦ وشواهد التنزيل ج٢ هامش ص٤١٠. [٢] مجمع البيان ج١٠ ص٤٠٤ وتفسير البرهان ج٨ ص١٧٩ والأمالي للصدوق ص٢١٢ و (ط مؤسسة البعثة) ص٣٢٩ وروضة الواعظين ص١٦٠ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص١٤٧ وبحار الأنوار ج٣٥ ص٢٣٧ وشجرة طوبى ج٢ ص٢٦٣ وجامع أحاديث الشيعة ج١٧ ص٣٧٥ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٤٧١ و ٤٧٤ وغاية المرام ج٤ ص١٠١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٩ ص١١٨ وج١٨ ص٣٣٩.