المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٨ - و من الأحداث نزول الموت بآدم عليه السلام
عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: صلى جبريل على آدم، كبر عليه أربعا و صلى جبريل بالملائكة يومئذ، و دفن في مسجد الخيف واحد من قبل القبلة و لحد له و كتم قبره.
و قال عروة بن الزبير: أتاه جبريل بثياب من الجنة و حنوط من حنوطها، فكفنه و حنطه و حملته الملائكة حتى وضعته بباب الكعبة و صلى عليه جبريل ثم حملته الملائكة حتى دفنته في مسجد الخيف.
و قال ابن إسحاق: قبر عند منى أول قرية كانت في الأرض، قال: و بلغني أنه مات بمكة، و قال قوم: قبر في غار أبي قبيس [١].
و روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: مات آدم على نود [٢]، الجبل الّذي أهبط عليه، فقال شيث لجبريل: صلّ على آدم، فقال: تقدم أنت و كبر عليه ثلاثين تكبيرة.
و لما ركب نوح حمل معه آدم فلما خرج من السفينة دفن آدم ببيت المقدس، و لم يمت آدم حتى بلغ ولده و ولد ولده أربعين ألفا، و رأى فيهم الزنا و شرب الخمر و الفساد [٣].
و قد ذكرنا أنه توفي يوم الجمعة.
[١] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٦١، و مرآة الزمان ١/ ٢٢٢.
[٢] في الطبري: «بوذ».
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٦١.