المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥ - ذكر تسبيح الملائكة
المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: سمعت خالد بن معدان، يقول: ان للَّه عز و جل ملائكة أربعة يسبحون تحت العرش يسبح بتسبيحهم أهل السموات، يقول الأول:
سبحان ذي الملك و الملكوت، و يقول الثاني: سبحان ذي العزة و الجبروت، و يقول الثالث: سبحان الحي الّذي لا يموت، و يقول الرابع: سبحان الّذي يميت الخلق و لا يموت.
و قال هارون بن رباب: حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة: سبحانك و بحمدك على حلمك بعد علمك، و يقول الأربعة الأخرى: سبحانك و يحمدك على عفوك بعد قدرتك.
قال سعيد بن جبير [١]: أتى جبريل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم، فقال: إن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان ذي الملك و الملكوت، و أهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة يقولون سبحان ذي العزة و الجبروت، و أهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحي الّذي لا يموت.
و قد روينا أن في الملائكة ملكا نصفه من نار و نصفه من ثلج، و هو يقول: يا من ألف بين الثلج و النار فلا النار تذيب الثلج و لا الثلج يطفئ النار ألف بين عبادك المؤمنين.
[١] مرآة الزمان ١/ ١٧٥، و البداية و النهاية ١/ ٤٩- ٥٤.