المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦ - مقدمة المحقق
و حتى ٥٢٩ ه-. ثم الراشد باللَّه في الفترة ما بين سنة ٥٢٩ ه- و حتى ٥٣٢ ه-. ثم المقتفي لأمر اللَّه من ٥٣٢ ه- و حتى ٥٥٥ ه-. ثم المستنجد باللَّه من ٥٥٥ ه- و حتى ٥٦٦ ه-. ثم المستضيء بأمر اللَّه من ٥٦٦ و حتى ٥٧٥ ه-. ثم أخيرا الناصر لدين اللَّه الّذي تولى الخلافة عام ٥٧٥ ه- و حتى عام ٦٢٢ ه- و توفي ابن الجوزي أثناء خلافته في عام ٥٩٧ ه-. فقد تميزت هذه الفترة بعدم الاستقرار السياسي و الاجتماعي و الفكري فكانت مادة خصبة للتأريخ، فلم يضن على المكتبة العربية الإسلامية بالجهد، و شمّر عن ساعديه، و قدح زناد فكره، فقدّم لنا هذه الموسوعة التاريخية الهائلة التي هي بين أيدينا الآن بعد غياب قرون عديدة.
فقد بذل فيه ابن الجوزي جهدا كبيرا لم تظفر به بقية مصنفاته إلى حدّ جعله يقوم باختصاره في كتاب آخر سمّاه «شذور العقود» [١].
و بعد جهد متواضع منّا دام سنوات ثلاثا في تحقيق هذا الكتاب أصبح الآن في متناول أيدي طلبة العلم، و أضيف إلى المكتبة الإسلامية درّة ثمينة غابت طويلا إلى أن كتب اللَّه تعالى لها الظهور.
و بعد: فنحن إذ نقدم لكتاب موسوعي مثل هذا لا بد في البداية أن نعرض للنقاط الرئيسية التي تشتمل عليها المقدمة و هي:
١- تعريف التاريخ و أهميته و فوائده و فروعه.
٢- ترجمة وافية للمؤلف.
٣- كتاب المنتظم: منهجه، و أسلوبه، و مصادره، و أهميته، مختصراته و الذيول عليه.
٤- عرض للمخطوطات التي تم الاستعانة بها و اعتمادها في تحقيق الكتاب.
٥- منهج التحقيق.
٦- ثبت المراجع و المصادر التي تم الاعتماد عليها في التحقيق.
هذا و سنفرد جزءا- إن شاء اللَّه- مستقلا للفهارس العلمية التي أعددناها و التي سنعرض لها في مقدمة الجزء الخاص بالفهارس.
[١] قمنا بتحقيقه و هو قيد الطبع الآن.