المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٥ - فصل في ذكر قارون و سلبه كل مكنون و مخزون
و تخليد الملكين بقوله: وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ [١]. و هذا لا يكون إلا على مستقبل الأيام.
قال: و جاء في التفسير إنهما مصلوبان منكسان في بئر ببابل لأنهما اختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة فأعطيا ما سألا.
فأما بقاء الدجال الأعور فليس ذلك بالطويل لأنه ولد بالمدينة في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم، ثم يحيا إلى نزول المسيح عيسى فيقتله.
قال: فقد صح لما بينا أن الخضر عبد من عباد اللَّه نصب لموسى لأمر أراده اللَّه، و قد مضى لسبيله فليعرف ذلك، و إن سمع من جاهل خلاف ذلك فلا يمارين لأن المراء في ذلك نقص، زادنا اللَّه و إياكم فهما.
هذا آخر كلام أبي الحسين المنادي، و من خطه نقلته.
و قد
روى أبو بكر النقاش: أن محمد بن إسماعيل البخاري سئل عن الخضر و إلياس هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون ذلك و قد قال النبي صلّى اللَّه عليه و سلم: «لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد».
[فصل في ذكر قارون و سلبه كل مكنون و مخزون] [٢]
قال ابن جريج: كان قارون ابن عم موسى أخي أبيه، فهو قارون بن يصهر بن قاهث، و موسى بن عمران بن قاهث [٣].
[١] سورة: البقرة، الآية: ١٠٢.
[٢] مكان العنوان بياض في الأصل، و أوردناه من المرآة، و في المختصر: «ذكر قارون».
و راجع: تاريخ الطبري ١/ ٤٤٣، و تفسير الطبري ٢٠/ ٦٧، و عرائس المجالس ٢١٣، و البداية و النهاية ١/ ٣٠٩، و نهاية الأرب ١٣/ ٢٣٢، و زاد المسير ٦/ ٢٣٩- ٢٤٥، و تفسير ابن كثير ٥/ ٢٩٧- ٣٠٤، و الدر المنثور ٥/ ١٣٦، و مرآة الزمان ١/ ٤٤٩.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٤٣ و في الأصل بياض.