المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٩ - باب ذكر يعقوب عليه السلام
باب ذكر يعقوب عليه السلام [١]
قد ذكرنا أن يعقوب ولد في زمن إبراهيم، و نبئ في زمانه أيضا.
قال علماء السير: كان إسحاق يميل [إلى يعقوب] [٢] و يدعو له. و يقال: انه [قال] [٣] للعيص أطعمني لحم صيد أدع لك، فسمع يعقوب فجاءه بلحم فدعا له فظنه العيص، فتوعد العيص يعقوب بالقتل فخرج هاربا إلى خاله لابان فزوجه ليا، فولدت له روبيل، و شمعون، و لاوي، و يشحب [٤]، و زبالون، و قيل: زيلون. ثم توفيت فتزوج أختها راحيل فولدت له يوسف، و ابن يامين، و معناه: ابن الوجع، لأنها ماتت في نفاسة.
و ذكر الطبري [٥] أنه بنيامين، و هو بالعربية شداد، و ولد له من غيرهما أربعة نفر، و كان بنو يعقوب اثني عشر ولدا.
و كان أحب الخلق إليه يوسف، و هؤلاء الأسباط.
و أهل الكتاب يقولون: كانوا أنبياء، و مختلف في ألفاظ أسمائهم، فأما روبيل [٦] فهو أكبر ولد يعقوب، ثم شمعون [٧] و يقال سمعان، ثم يهوذا و هو في الرئاسة أعلاهم،
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣١٧، و نهاية الأرب ١٣/ ١٢٩، و الكسائي ١٥٣، و المعارف ٣٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
[٣] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
[٤] في تاريخ الطبري ١/ ٣١٧: «يسحر» و قد قيل في يسحر إن اسمه يشحر». و في مرآة الزمان ١/ ٣١٧:
«يسخر».
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٣١٧.
[٦] «روبيل»: في العهد القديم: «رءوبين».
[٧] في ترتيب العهد القديم يقع «لاوي» بعد شمعون.