المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - و من الحوادث أن اللَّه عز و جل ابتلى الخليل بذبح ولده بعد فراغه من الحج
الوزير الدمشقيّ، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم: «اختتن إبراهيم و هو ابن عشرين و مائة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة».
و روى الضحاك، عن ابن عباس، قال: إبراهيم أول من أضاف الضيف، و أول من ثرد الثريد، و أول من لبس النعلين، و أول من قاتل بالسيف و السن، و أول من قسم الفيء، و أول من اختتن في موضع يقال له القدوم، و هو ختن نفسه.
[و روى] [١] أبو الحسين بن المنادي من حديث ابن عباس، أنه قال: كان إبراهيم بزازا يبيع الثياب فدعا ربه أن يستره إذا قام يصلي، فأهبط اللَّه إليه جبريل فقطع له السراويل و خاطته سارة، فهو أول سراويل لبس في الأرض.
و من الحوادث أن اللَّه عز و جل ابتلى الخليل بذبح ولده بعد فراغه من الحج [٢]
و قد اختلف العلماء في الذبيح، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟
فروى علي بن زيد بن جدعان عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم: وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [٣] قال:
«إسحاق»
[٤].
و قد رواه مبارك، عن الحسن فوقفه على العباس، و هو أصح [٥].
و كذلك روى عكرمة عن ابن عباس، قال: الذبيح إسحاق [٦].
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ٢٦٣، و تفسيره، و زاد المسير ٧/ ٧٣، و تهذيب ابن عساكر ٢/ ١٤٩، و البداية و النهاية ١/ ١٥٧، و عرائس المجالس ٩٣، و مرآة الزمان ١/ ٢٩٦.
[٣]، سورة: الصافات، الآية: ١٠٧.
[٤] الخبر أخرجه الطبري في التاريخ ١/ ٢٦٣، و في التفسير ٢٣/ ٥١.
[٥] الخبر أخرجه الطبري في المواضع السابقة.
[٦] الخبر في تاريخ بغداد ١/ ٢٦٤.