المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - ذكر الملائكة
أخبرنا هبة اللَّه بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا هدبة، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم ذكر معراجه إلى السماء السابعة، ثم قال: «ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبتها مثل قلال هجر، و إذا ورقها مثل آذان الفيلة».
قال أحمد: و حدثنا ابن نمير، أخبرنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة، عن مرة، عن عبد اللَّه، قال: لما أسري برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم انتهى به إلى سدرة المنتهى، و هي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها و إليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها، فأعطي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، و أعطي خواتيم سورة البقرة، و غفر لمن لا يشرك باللَّه من أمته شيئا المقحمات» [١].
هذا الحديث من أفراد مسلم، و الّذي قبله متفق عليه.
ثم الكرسي [٢].
قال النبي صلّى اللَّه عليه و سلم: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة» [٣].
ثم العرش [٤]
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن سعد الطائي، قال: العرش ياقوتة حمراء.
ذكر الملائكة
أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد
[١] الحديث أخرجه مسلم في الإيمان، الباب ٧٥، حديث ١، و الترمذي في التفسير، سورة النجم، حديث ١، و النسائي في الصلاة، الباب ١، حديث ٤.
[٢] تفسير الطبري ٥/ ٣٩٧، و البدء و التاريخ ١/ ١٦٤، و البداية و النهاية ١/ ٩- ١٤، و مرآة الزمان ١/ ١٦٩، و كنز الدرر ١/ ٥٧.
[٣] الحديث أخرجه ابن حبان (موارد الظمآن ٩٤)، و ابن عساكر ٦/ ٣٥٦، و ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٣٠٤، و السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٩٨.
[٤] راجع البدء و التاريخ ١/ ١٦٥، و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣/ ١٢٣.