المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٢ - ذكر البحار
ذكر البحار [١]
أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد اللَّه، قال حدثني أبي، [أخبرنا يزيد] [٢] أخبرنا العوام، قال: حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل، قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فقال: أخبرنا عمر بن الخطاب، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم أنه قال: «ليس من ليلة إلا و البحر يشرف على الأرض ثلاث مرات يستأذن اللَّه في أن يتنصح [٣] عليهم فيكفه اللَّه عز و جل»
[٤].
و روى محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد المنقري: أن بحرنا هذا خليج من قنطس، و قنطس خلفه محيط بالأرض كلها، فهو عنده كعين على سيف البحر، و من خلفه الأصم محيط بالأرض كلها فقنطس و ما دونه كعين على سيف البحر، و من خلفه البحر المظلم محيط بالأرض كلها فالأصم و ما دونه كعين على سيف البحر، و من خلفه الماس محيط بالأرض كلها، فالمظلم و ما دونه عنده كعين على سيف البحر، و من خلفه الباكي، و هو ماء عذب، أمره اللَّه تعالى أن يرتفع، فأراد أن يستجمع فزجره فهو باكي يستغفر اللَّه محيط بالأرض كلها، فالماس و ما دونه عنده كعين على سيف البحر، و من خلفه العرش محيط بالدنيا فالباكي و ما دونه عنده كعين على سيف البحر.
[١] كشف الدرر ١/ ١٣٩، مرآة الزمان ١/ ٩٦.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من العلل.
[٣] في العلل: «أن ينفضخ عليهم».
[٤] الحديث: أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ٤٣، و ابن كثير في البداية ١/ ٢٣، و في التفسير ٧/ ٤٠٥، و أورده ابن حجر في المطالب العالية ١٩٨٨، و ابن الجوزي في العلل ١/ ٤١، و قال: ابن الجوزي في العلل: «العوام- و هو ابن حوشب- ضعيف، و الشيخ مجهول».