المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ذكر القلاع
و جبل متصل بحوّان و طوله مائة و خمسة و عشرون ميلا. و الإقليم الخامس فيه تسعة و عشرون جبلا. و في الإقليم السادس أربعة و عشرون جبلا [١]، فجميع ما عرف من الجبال مائة و ثمانية و تسعون جبلا [٢]
. ذكر التلاع و العقاب و التلال [٣]
و التلاع و العقاب اسم لما هو دون الجبل في الرفعة، و كذلك الضراب و الصوى [٤]، و ذلك لا يحصى عدده إلا من أعظمها عقبة همذان من بلاد المشرق، بالحجاز عقبة هرشى، و بطريق مكة من وجه العراق عقبة واقصة، فإذا علوت نحو الحجاز فعقبة كراع.
ذكر الرمال
الرمال تتلاقى و تنتقل بعضها إلى بعض الا ان من الرمال ما يوطئ من القدم، و منها ما يوفض [٥] فيه الرجل لوقته و ربما ابتلع الشخص فمن الرمال ما بين العراق و المدينة و الرجل يثبت عليه، و كذلك الرمل التي في تيه بني إسرائيل فيما بين مصر و مكة و بلاد اليمن في أماكن القردة، رمالها لينة يتاه فيها لطول المسافة، و تنقلها الريح من مكان إلى مكان فيصير الوادي هضبة و الهضبة واديا فتشتبه المسالك. و ببلاد الصمد في البحر الشرقي الكثير الأحمر، و أهله عظام الأجسام سود الألوان و رمل عالج طويل المسافة.
ذكر القلاع [٦]
إنما اتخذ الملوك و الجبارون القلاع لتعصمهم من الأعداء، و هي أكثر من أن تحصى.
[١] في المرآة: ستة و ثلاثون جبلا. و زاد: «و في السابع اثنان و ثلاثون جبلا».
[٢] انظر: مرآة الزمان ١/ ٨٣، كنز الدرر ١١٣.
[٣] مرآة الزمان ١/ ٩٤، كنز الدرر ١/ ١٣٣.
[٤] الصوى: الحجارة المجموعة.
[٥] يوفض: يسرع.
[٦] مرآة الزمان ١/ ٩٥.