المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٥ - من مشاهير الجبال
الروثية، و يفلق [١] بينه و بين القدس الأبيض ثنية بني عقبة، يقال لها وكزبة، ثم يقطع بينه و بين القدس الأسود عقبة يقال لها: حمت. و نبات القدسين جميع العرعر، و القرظ، و الشوحط. و القدسان جميعا لمزينة، و أموالهم ماشية من الشاء و البعير، [و هم] أهل عمود، و فيه أوشال كثيرة [٢].
و يقابلها من عن يمين الطريق المصعد جبلان يقال لهما نهبان، نهب [٣] الأسفل و نهب الأعلى ما في دوار من الأرض بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء مثلها، عليها مباطخ و بقول نخلات، و في نهب الأسفل أوشال.
و فيه العرج، و وادي العرج يقال له مسيحة، بناتها المرخ و الأراك و الثمام، و من عن يسار الطريق مقابلا قدس الأبيض و الأسود جبل من أشمخ ما يكون من الجبال يقال لها آرة [٤]، و هو جبل أحمر تخرج [٥] من جوانبه عيون، على كل عين من جانبه قرية، فمنها قرية غناء كبيرة يقال لها: الفرع، و هي لقريش و الأنصار و مزينة و منها أم العيال [٦] قرية صدقة فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم. و منها قرية غناء كبيرة يقال لها المضيق [٧]. و منها قرية يقال لها/ العمرة، و قرية يقال لها: خضرة، و قرية يقال لها: الفغوة [٨]، و في كل هذه القرى نخيل و زرع، و هي من السقيا على ثلاث مراحل، و واديها يصب في الأبواء و في ودان، و هي قرية من أمهات القرى.
و الستارة [٩] قرية تتصل بجبلة واديها واحد، و يزعمون أن جبلة أول قرية اتخذت
[١] في معجم البلدان ٤/ ٣١١، عن عرام: «فيقطع».
[٢] معجم البلدان عن عرام ٤/ ٣١١.
[٣] في الأصل: «نهبنان، نهبن الأسفل و نهبن الأعلى». و التصحيح من معجم البلدان.
[٤] معجم البلدان ١/ ٥٢.
[٥] في الأصل: «نحر». و التصحيح من معجم البلدان عن عرام ١/ ٥٢.
[٦] معجم البلدان ١/ ٢٥٤، عن عرام.
[٧] معجم البلدان ٥/ ١٤٦.
[٨] معجم البلدان ٥/ ٦٣.
[٩] يبدو هنا سقط، ففي معجم البلدان ٣/ ٦، عن عرام: «ثم يتصل بخلص آرة ذرة، و هي جبال كثيرة متصلة، ضعاضع ليست بشوامخ، في ذراها المزارع و القرى، و هي لبني الحارث بن بهشة بن سليم، و زروعها أعذاء، و يسمون الأعذاء العثريّ، و هو الّذي لا يسقى، و فيها مدر، و أكثرها عمود، و لهم عيون في صخور