المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٤ - من مشاهير الجبال
أغصانه، و العشرق ورق يشبه الحندقوق [١] منتنة الريح، و الأيدع شجر شبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب، لها وردة حمراء طيبة الريح [٢] و ليس لها ثمر،
نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم عن كسر شيء من أغصانها [و] عن السدر و التنطب [٣] و السرح و الشهانة،
لأن هؤلاء جميعا ذوات ظلال يسكن الناس فيها من البرد و الحر، و للسدر ثمر، و للتنطب ثمر [٤] و يقال له الهمقع يشبه المشمش، يؤكل طيبا.
و في ثافل الأصغر ماء في دوار في جوقة يقال لها القاحة، عذبتان غزيرتان و هما جبلان كبيران شامخان، و كل جبال تهامة تنبت الغضور، و بينهما و بين عزور [٥] و رضوى سبع مراحل [٦]، و بين هذه الجبال جبال صغار و قرادد [٧].
و لمن صدر من المدينة مصعدا أول جبل يلقاه من عن يساره ورقان [٨]، و هو جبل أسود عظيم كأعظم ما يكون من الجبال ينقاد من سيالة إلى المتعشّى [٩] بين العرج و الرويثة، و في ورقان أنواع الشجر المثمر كله و غير المثمر، و فيه القرظ و السّمّاق، و الرمان، و الخزم [١٠]، و هو شجر يشبه ورقه ورق البردي، و له ساق كساق النخلة تتخذ منه الأرشية الجياد [١١]. و قيل: [به] أوشال و عيون عذاب، سكانه بنو أوس من مزينة، أهل عمود و لهم يسار. و هم أهل صدق. و بسفحه من عن يمينه سيالة [١٢]، ثم الروحاء، ثم
[١] الحندقوق، و الخندق، و الحندقوقي: بقلة أو حشيشة كالغث الرطب، نبطية معربة، و يقال لها بالعربية الذرق، قال: و لا تقل الحندقوقي.
[٢] في معجم البلدان ٢/ ٧١، عن عرام: «ليس بطيب الريح».
[٣] في معجم البلدان: «التنضب».
[٤] في الأصل: «من البرد و الخردل لسدر ثمر و التنطب ثمر». و التصحيح من معجم البلدان.
[٥] في الأصل: «عزوز»، و التصحيح من معجم البلدان عن عرام.
[٦] في الأصل: «سبع مناحل».
[٧] في الأصل: «جبال صغار و قرادو».
[٨] معجم البلدان ٥/ ٣٧٢ عن عرام.
[٩] في معجم البلدان ٥/ ٣٧٢: «و يقال للمتعشى الجيّ».
[١٠] في الأصل: «الخزام». و التصحيح من المعجم.
[١١] في الأصل: «يتخذه منه الأرشنة الجبال» و التصحيح من معجم البلدان، عن عرام.
[١٢] معجم البلدان ٣/ ٢٩٢.