المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٩ - ذكر خلق الأرض
الأرض منها حتى بلغت حيث شاء في الطول و العرض.
و قال عبد اللَّه بن عمرو: خلق اللَّه البيت قبل الأرض بألفي سنة، و منه دحيت الأرض [١].
قال أبو هريرة: كانت الكعبة خشفة على الماء قبل الأرض بألفي سنة، و عليها ملكان يسبّحان الليل و النهار- و الخشفة الأكمة الحمراء [٢].
قال خالد بن مضرس، و هو أخو حارثة: الأرض [مسيرة] [٣] خمسمائة سنة، فثلاثمائة منها عمران، و مائتان خراب ليس فيها أحد.
و قال حسان بن عطية: سعة الأرض مائة سنة، و البحار مائة سنة، و مائة سنة عمران [٤].
و قال غيره: ثلث الأرض عمران، و ثلثها خراب، و ثلثها بحار.
و قال وهب بن منبه: ما العمارة في الخراب، إلا فسطاط في صحراء [٥].
و قال قتادة: عمران الأرض المقسم أربعة و عشرون ألف فرسخ في مثلها، فالسند و الهند من ذلك اثنا عشر ألف فرسخ في مثلها، و هم ولد حام بن نوح، و الصين من ذلك ثمانية آلاف فرسخ في مثلها، و هم ولد يافث، و الروم من ذلك ثلاثة آلاف فرسخ في مثلها، و العرب ألف فرسخ في مثلها، و هم و الروم جميعا من ولد سام بن نوح.
و الخراب أكثر.
و روى قتادة عن أبي الجلد، قال: الدنيا أربعة و عشرون ألف فرسخ، اثنا عشر منها للسودان، و ثمانية للروم، و ثلاثة لأهل فارس، و ألف للعرب [٦].
[١] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٩.
[٢] في المرآة ١/ ٦٠: قال الجوهري: الخشفة: الحس و الحركة، و معناه على هذا أنها كانت تضطرب و تتحرك على الماء.
[٣] ما بين المعقوفتين: أضيفت من المرآة: ١/ ٦١.
[٤] الخبر في المرآة ١/ ٦١ هكذا: إن طولها و عرضها مسيرة ثلاثمائة سنة، العمران منها مائة سنة، و الخراب مائة سنة، و البحار مائة سنة.
[٥] مرآة الزمان ١/ ٦١.
[٦] الخبر في مرآة الزمان ١/ ٦٠.