المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٣ - فصل
فيما ذكر أياما ستة، فسمى كل يوم منها باسم. و قد ذكر الضحاك بن مزاحم أسماءها، فقال: أبو جاد [١]، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت [٢].
و قد حكاه الضحاك عن زيد بن أرقم. و قد يسمى بهذه الأسماء ملوك سيأتي ذكرهم في قصة شعيب عليه السلام.
و روى عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: «إن اللَّه خلق يوما واحدا فسماه الأحد، [ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين] [٣]. ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء، ثم خلق خامسا فسماه الخميس» [٤].
قال الطبري [٥]: و هذان القولان غير مختلفين، إذ كان جائزا أن يكون ما رواه عطاء بلسان العرب، و ما ذكره الضحاك بلسان الآخرين.
فصل
و اختلف العلماء في أول يوم ابتدأ اللَّه عز و جل خلق السموات و الأرض على ثلاثة أقوال [٦]:
أحدها: السبت.
أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج، قال: حدثني ابن جريج، قال:
أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم بيدي، فقال: «خلق اللَّه عز و جل التربة يوم السبت، و خلق الجبال فيها يوم الأحد، و خلق فيها الشجر يوم الإثنين، و خلق المكروه فيها يوم الثلاثاء، و خلق النور يوم الأربعاء، و بث فيها الدواب يوم الخميس،
[١] في الطبري: «أبجد».
[٢] راجع: تاريخ الطبري ١/ ٤١، و مرآة الزمان ١/ ٥٢، و الآثار الباقية ٦٤، و الأزمنة و الأمكنة ١/ ٢٦٨.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أضفناه من الطبري [١/ ٤٢].
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٢.
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٤٣، و نقلة هنا المصنف بتصرف.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ١/ ٤٣، و مرآة الزمان ١/ ٥٢، و كنز الدرر ٢٦.