بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٨٣
. وكلّ الّذي أَسلفتُ في الصّحف مُثبَتٌ يُجازِى عليه عادلُ الحكم قادر [١] فكم ترقع بآخرتك دنياك ؟ وتركب غيّك في ذلك وهواك ؟ أراك ضعيف اليقين [٢] ، يا مؤثر الدنيا على الدين ، أبهذا [٣] أمرك الرحمن ؟ أم على هذا نزل القرآن [٤] ؟ أما تذكر ما أمامك من وَسْدة الحساب ، وشر المآب ؟ أما تذكر حال مَن جَمَع وثمّر ، ورفع البناء وزخرف وعمّر ؟ أما صار جمعهم بوارا ، ومساكنهم قبورا ؟ تُخرِّبُ ما يبقى وَتُعمّرُ فانياولا ذاك موفورٌ ولا ذاك عامر وهل لك إن وافاك حتْفك بغتةًولم تكتسب خيرا لك اللّه [٥] عاذر أترضى بأن تَفْنى الحياةُ وتنقضيودينُك منقوصٌ ومالك وافر فبك يا إلهنا نستجير ، يا عليم يا خبير ، مَن نُؤمّل لِفكاك رقابنا غيرك ، ومَن نرجو لغفران ذنوبنا سواك ، وأنت المتفضّل المنّان ، القائم الديّان ، العائد علينا بالإحسان بعد الإساءة منّا والعصيان ، يا ذا العزّة والسلطان ، والقوّة والبرهان ، وأجِرْنا [٦] من عذابك الأليم ، واجعلنا من سكّان دار النعيم ، برحمتك يا أرحم الراحمين . [٧]
[١] في نسخة : «قاهرٌ» .[٢] في نسخة : «إنّي لأراك» .[٣] في نسخة : «أفبهذا» .[٤] في نسخة : «ذلك القرآن» .[٥] في نسخة : «لدى اللّه » .[٦] في نسخة : «أجرنا» .[٧] الصحيفة السجادية ، دعاء ٢١٤ ، المناجاة المعروفة بالندبة ؛ البلد الأمين ، ص ٣٢٠ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص ٢٩٢ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٨٢ ؛ البداية والنهاية ، ج ٩ ، ص ١٠٩ ، رواه عن الحافظ ابن عساكر من طريق محمّد بن عبد اللّه المقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهوي . وذكر سنده العلاّمة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة المذكورة في بحار الأنوار ، ج ٢٦ ، ص ٢١ ، ط قديم .