بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٩٨
٢٠٣.وعن أبي حازم : حتّى بلغ قوله : ما افتتاحها؟ قال : «التكبير» . قال : ما برهانها؟ [١] قال : «القراءة» . قال : ما خشوعها ؟ قال : «النظر إلى موضع السجود» . قال : ما تحريمها ؟ قال : «التكبير» . قال : ما تحليلها ؟ قال : «التسليم» . قال : ما جوهرها ؟ قال : «التسبيح» . قال : ما شعارها ؟ قال : «التعقيب» . قال : ما تمامها ؟ قال : «الصلاة على محمّد وآل محمّد» . قال : ما سبب قبولها ؟ قال : «ولايتنا ، والبراءة من أعدائنا» . قال : ما تركت لأحد حجّة ! ثُمَّ نهض يقول : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُو » [٢] ، وتوارى . [٣]
٢٠٤.وعن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلاميقول : إنّ رجلاً جاء إلى عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فقال : أخبرني عن قول اللّه عز و جل : « وَ الَّذِينَ فِى أَمْوَ لِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ » [٤] ما هذا الحقّ المعلوم؟ فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : الحقّ المعلوم الشيء يُخرجه الرجل من ماله ، ليس من الزكاة ، ولا من الصدقتين المفروضتين . قال : وإذا لم يكن من الزكاة ، ولا من الصدقة ، فما هو؟ قال : الشيء يخرجه الرجل من ماله ، إن شاء أكثر ، وإن شاء أقلّ ، على قدر ما يملك . فقال الرجل : فما يصنع به؟ فقال عليه السلام : يصل به رحما ، ويُقوّي ضعيفا ، ويحمل به كَلاًّ [٥] ، ويصل به أخا له في اللّه ، أو لنائبة تنوبه .
[١] «البرهان»:الحجة والدليل،أي أنّها حجه لطالب الأجر،من أجل أنّها يحادى اللّه به وعليه. (النهاية، ج١، ص١٣٢)[٢] الأنعام : ١٢٤ .[٣] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٢٧٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٨٤ ، ص٢٤٤.[٤] المعارج : ٢٤ .[٥] «الكَلّ» : الثقل .