بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٥٧
. الرجل : وإن لم يكن للظالم حسنات ممّا يؤخذ منه؟ قال عليه السلام : إن كان للمظلوم سيّئات تزاد على سيّئات الظّالم ، بقدر ماله من الحقّ عليه . [١] وإذا صار أهل الجنان إلى منازلهم ، واتكأ كلُّ أحد على أريكته ، وحفّت بهم الخدم ، وتهدّلت عليهم الثمار ، وجرت من تحتهم الأنهار ، وبسطت لهم الزرابي ، وصُفّفت لهم النَّمارق ، وَأتَتْهُم الخدم بما شاءت لهم شهواتهم . أتاهم المنادي من قبل اللّه تعالى : أوليائي وأهل طاعتي ، هل أنبّئكم بخير ممّا أنتم عليه؟ فيقولون : ربّنا ، وأيّ شيءٍ خير ممّا نحن فيه ؟ فيقول سبحانه : رضائي عنكم ، ومحبّتي لكم خير ممّا أنتم . فيقولون : ربّنا رضاك ومحبّتك خيرٌ لنا ، وأطيب لأنفسنا ، وهو قوله تعالى : « وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَْنْهَـرُ خَــلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـتِ عَدْنٍ وَرِضْوَ نٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَ لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » [٢] . [٣]
(ومن دعائه عليه السلام)
(لأهل الثغور)
.اللّهمّ صلِّ على محمّد وآله ، وحصّن ثغور المسلمين بعزّتك ، وَأيّد حُماتها بقوّتك ، واسبغ عطاياهم مِن جِدَتِك .
[١] إلى هنا ورد في الكافي .[٢] التوبة : ٧٢ .[٣] الكافي ، ج٨ ، ص١٠٤ ، نقل عنه في تفسير البرهان ، ج٤ ، ص٧٣٣ ؛ وتفسير نور الثقلين ، ج٥ ، ص١٧٦ ، وبحار الأنوار ، ج٧ ، ص٢٦٨ .