بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٠٠
. أنّ محمّد ا رسول اللّه » ، التفت عليّ من على المنبر إلى يزيد وقال : يا يزيد ، محمّد هذا جدّي أم جدّك ؟ فإن زعمت أنّه جدّك فقد كذبت ، وإن قلت : إنّه جدّي ، فَلِمَ قتلت عترته؟ قال : وفرغ المؤذن من الأذان والإقامة ، فتقدّم يزيد وصلّى صلاة الظّهر . [١] قلت : و خطبة الإمام عليه السلام في مجلس الطاغي يزيد بن معاوية كانت مُتمّمةً لنهضة والده ابى الشهداء الحسين بن على عليه السلام وأنها أبانت فشل يزيد أمام التاريخ ، والأجيال القادمة ، ما كرّ الجديدان واختلف المَلوان. [٢]
(وم ن كلام له عليه السلام)
(ليزيد بن معاوية وتوبيخه على شنائع أفعاله)
.وذلك لمّا وُضعت الرؤوس بين يدي يزيد ، وفيها رأس الحسين عليه السلام ، قال يزيد: نُفلِّق [٣] هاما من رجالٍ أعزّةٍعلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما [٤] ثم قال لعليّ بن الحسين عليهماالسلام : يا بن حسين ، أبوك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني في سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت . فقال عليّ بن الحسين عليهماالسلام : « مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لاَ فِى أَنفُسِكُمْ
[١] مقتل الحسين ، الخوارزمي ، ج٢ ، ص٧٦ ؛ مثير الأحزان ، ص١٠٢ ؛ اللهوف على قتلى الطفوف ، ص٨٢ ؛ الفتوح ، ج١ ، ص٢٤٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٥ ، ص١٣٧ .[٢] ويقول العلاّمة القرشي في الإمام زين العابدين عليه السلام ، ج ١ ، ص ٨ : أمّا خطاب الإمام زين العابدين عليه السلام في بلاط يزيد بن معاوية ، فإنّه من أروع الوثائق السياسية في الإسلام، وأنّه من أقوى العوامل في تخليد الثورة الحسينيّة ، وتفاعلها مع عواطف المجتمع وأحاسيسه ، وذلك بمواقفه الرائعة ، التي لم يعرف التاريخ مثيلاً في دنيا الشجاعة والبطولات ...[٣] نفلّق : أي نشق .[٤] يقول الجوالقى : اِختـال بالكبـر علـى ربّـه يقـرع بالعـود ثنايـاه بحيث قد كان نبيّ الهـدى يلثـم فـي قُبلتـه فـاه