بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٦٢
٦٠.ورأى عليلاً قد برئ ، فقال عليه السلام : يهنّؤوك الطّهور من الذنوب ، إنّ اللّه قد ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره . [١] أقول : وقد روي هذا الحديث عن عمّه الإمام المجتبى الحسن عليه السلام باختلاف لمّا دخل على عليل فقال عليه السلامله : إنّ اللّه تعالى قد نالك [٢] فاشكره ، وذكرك فاذكره . [٣]
٦١.وقال عليه السلام : ربَّ مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا ، يأكل ويشرب وهو لا يدري ، لعلّه قد سبقت له من اللّه سخطة يُصلى بها نار جهنّم . [٤]
٦٢.وقال عليه السلام : ما من شيء أحبّ إلى اللّه بعد معرفته من عفّة بطنٍ وفرج ، وما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يُسأل . [٥]
٦٣.وقال عليه السلام لابنه محمّد عليه السلام : افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك ، فإن كان له أهل [٦] ، فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن بأهل ، كنت أنت أهله . وإن شتمك رجل عن يمينك ، ثُمَّ تحوّل إلى يسارك ، واعتذر إليك فاقبل عذره . [٧]
٦٤.وقال عليه السلام : مجالس الصالحين داعية إلى الصلاح ، وآداب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة الأمر تمام العزّ ، واستثمار [٨] المال [٩] تمام المروءة ، وإرشاد المستشير قضاء لحق النّعمة ، وكفّ الأذى من كمال العقل ، وفيه راحة للبدن ،
[١] التمحيص ، ص٤٢ ؛ تحف العقول ، ص٢٨٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٣٨.[٢] نالَ خيرا : أي أصابَ ، وأصله نَيَلَ ، كتَعَبَ . راجع صحاح الجوهري ، ج ٥ ، ص ١٨٣٨ .[٣] الكشكول ، البحراني ، ج٣ ، ص٤٣.[٤] تحف العقول ، ص٢٨٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٤٠.[٥] تحف العقول ، ص٢٨٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٤٠.[٦] في نسخة : «فإن كان أهله» .[٧] مسائل علي بن جعفر عليه السلام ، ص٣٤٢ ؛ الكافي ، ج٨ ، ص١٥٢ ؛ تحف العقول ، ص٢٨٢ ؛ مشكاة الأنوار ، ص١٣٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٤١.[٨] في بعض النسخ : «استنماء» .[٩] «استثمار المال» : أي استنمائه بالتجارة والمكاسب ، دليل تمام الإنسانية وموجب له أيضا ؛ لأنّه لا يحتاج إلى غيره ، ويتمكن من أن يأتي بما يليق به (مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٦٤) .