بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٤
. البحار ، ولأهلك ما دونه . له ثمانية أركان ، على كلّ ركن منها من الملائكة ، ما لا يُحصى عددهم إلاّ اللّه عز و جل ، يسبّحون الليل والنهار ، ولو حسّ شيء فما فوقه ، ما قام لذلك طرفة عين لهم بينه ، وبين إحساس الجبروت والكبرياء والعظمة ، والقدس والرحمة ، ثُمَّ العلم ، وليس وراء هذا مقالٌ [١] . [٢]
(ومن كلام له عليه السلام)
(في الزّهد والتقوى والتّحذير من سخط الباري ونقمته)
.وذلك لمّا كان يعظ النّاس ، ويزهّدهم في الدنيا ، ويرغّبهم في الآخرة [٣] في كلّ جمعة في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وحُفظ عنه وكُتب ، كان يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اتّقوا اللّه ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كلّ نفس ما عملت في هذه الدنيا من خيرٍ محضرا ، وما عملت من سوء ، توّد لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذّركم اللّه نفسه [٤] ، ويحك يا بن آدم الغافل ! وليس بمغفول عنه ، إنّ أَجلكَ أسرع شيء إليكَ ، قد أقبل نحوكَ حثيثا يَطلبكَ [٥] ، ويوشكُ أن يدركك ، وكان قد أوفيت أجلكَ ، وقد قبض الملكُ روحكَ ، وصرت إلى منزل وحيدٍ ، فرُدّ [٦] إليكَ فيه روحُكَ ، واقتحم عليك فيه ملكان ، منكر ونكير لمساءلتك
[١] وفي نسخة : «وليس بعد هذا مقالٌ» أي لايُوصف ما فوق هذا الأُمور بالقول .[٢] التوحيد ، ص٣٢٥ ؛ الاختصاص ، ص٧٢ ؛ الكافي ، ج١ ، ص١٢٩ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٢٧٥ ؛ تفسير القمّي ، ج٢ ، ص٢٣ ؛ تفسير نور الثقلين ، ج٢ ، ص٢٨٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص٣٧٤ ، ح١٠٣ ؛ و ج٥٥ ، ص٢٤.[٣] في الكافي : «في أعمال الآخرة» .[٤] أي عقوبته .[٥] أي مسرعا حريصا .[٦] وصرت إلى قبرك وحيداً في نسخة .