بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٦٦
٧٨.وقال عليه السلام : لا يوصف اللّه بمحكم وحيه ، عظم ربّنا عن الصفة ، وكيف يوصف مَن لا يحدّ ، وهو يدرك الأبصار ، ولا تدركه الأبصار ، وهو اللّطيف الخبير . [١] وقريب من هذه الرواية عنه عليه السلام قال : يا أبا حمزة ، إنّ اللّه لا يوصف بمحدوديّة ، عظُم ربّنا عن الصفة ، فكيف يُوصف بمحدوديّة ، مَن لا يُحدّ ، ولا تُدركه الأبصار ، وهو يُدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير . [٢]
٧٩.وعن أبي جعفر عليه السلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهماالسلام يقول : لولا آية في كتاب اللّه ، لحدّثتكم بما يكون إلى يوم القيامة . فقلت له : أيّة آية؟ قال : قول اللّه : « يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُو أُمُّ الْكِتَـبِ » [٣] . [٤]
٨٠.وقال عليه السلام : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ؛ المُدخل فينا مَن ليس منّا ، والمُخرج منّا من هو منّا ، والقائل إنّ لهما في الإسلام نصيبا ، يعني : هذين الصنمين .
٨١.وقال عليه السلام : بئس القوم قوم ختلوا [٥] الدنيا بالدين ، وبئس القوم قوم عملوا بأعمال يطلبون بها الدنيا . [٦]
٨٢.وقال عليه السلام : كلّكم سيصير حديثا ، فمن استطاع أن يكون حديثا حسنا ، فليفعل . [٧]
[١] تفسير العياشي ، ج١ ، ص٣٧٣ ، ح٧٨ ؛ تفسير البرهان ، ج١ ، ص٥٤٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٣ ، ص٣٠٨ . وقال المجلسي في ذيل الحديث : أي دلّ محكم الآيات على أنّه لا يوصف ، كقوله تعالى : «ليس كمثله شيء» وقوله تعالى : «لا تدركه الأبصار» .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٠٠.[٣] الرعد : ٣٩ .[٤] تفسير العياشي ، ج١ ، ص٢١٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٤ ، ص١١٨.[٥] في الحديث : «تُختَلُ الدُنيا بِالدينِ» : أي تُطلب الدنيا بعمل الآخرة . يقال : خَتَلَه يَختِلُه : إذا خَدَعَهُ راوغَهُ .[٦] تاريخ اليعقوبي ، ج١ ، ص٣٠٤.[٧] تاريخ اليعقوبي ، ج١ ، ص٣٠٤.