بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٣١
. الخوف من العبادة ، وينظر إليهم الناظر فيقول : «مرضى»! وما بالقوم من مرض! أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر العذاب وما فيها . [١]
(ومن كلام له عليه السلام)
(يصف فيه المؤمنين والمنافقين)
.قال : إنّ المنافقَ ينهى ولا يَنتهي ، ويأمر ولا يأتي ، إذا قام إلى الصلاة اعترض ، وإذا ركع رَبضَ [٢] ، وإذا سجد نَقَر [٣] ، يمسي وهمّه العشاء ولم يصم ، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر . والمؤمن خَلَطَ عمله بحلمه ، يجلس ليعلم ، وينصت ليسلم ، لا يحدث بالأمانة للأصدقاء ، ولا يكتم الشهادة للبُعداء ، ولا يعمل شيئا من الحق رياءً ، ولا يتركه حياءً ، إن زكّى خاف ممّا يقولون ، واستغفر اللّه لما لا يعلمون ، ولا يضرّهُ جهل من جهله . [٤] وفي رواية اُخرى قال عليه السلام : إن المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، وإذا قام إلى الصلاة اعترض . قيل له : يا بن رسول اللّه ، وما الاعتراض؟ قال : الالتفات ، وإذا ركع رَبَض ، يمسي وهمّه العشاء وهو مفطر ، ويصبح
[١] الكافي ، ج٢ ، ص١٣١ ، رواه ابن شعبة بأدنى تفاوت في تحف العقول ، ص٢٨١ ؛ رواه المجلسي عن الكليني في بحار الأنوار ، ج٧٠ ، ص٤٣ .[٢] «رَبَضَ» : بفتح الباء ، مأوى الغنم ، وكل ما يُؤوى إليه ويُستراح إليه.[٣] «نقر» : بفتح النون ، أي خفف السجود ، وفي رواية اُخرى بعدها : وإذا جَلس شغر ، أي أقعى كإقعاء الكلب ، وقيل غيره . اُنظر الكافي ، ج٢ ص ٣٩٦ .[٤] تحف العقول ، ص٢٨٠ ؛ ورواه الكليني في الكافي ، ج٢ ، ص٣٩٦ مع اختلافٍ ، ورواه الصدوق في الأمالي ، ص٥٨٢ بتقديم وتأخير مع زيادةٍ ؛ رواه عن الأمالي في بحار الأنوار ، ج٦٩ ، ص٢٠٥.