بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٩١
١٧٩.وقال عليه السلام : ثُمَّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المؤمن السغبان ، ثُمَّ تلا قوله تعالى : « أَوْ إِطْعَـمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ » [١] . [٢]
١٨٠.وقال عليه السلام : مَن سرَّه أن يمدَّ اللّه في عمره ، وأن يبسط له في رزقه ، فليصل رحمه ، فإنّ الرحم لها لسان يوم القيامة ، يقول : يا ربِّ صل مَن وصلني ، واقطع من قطعني . فالرجل ليُرى بسبيل خير ، إذ أتته الرحم الّتي قطعها ، فتهوي به إلى أسفل قعر في النار . [٣]
١٨١.وقال عليه السلام : لا تحلفوا إلاّ باللّه ، ومَن حلف باللّه فليرضَ ، ومَن حلف باللّه فلم يرضَ ، فليس من اللّه . [٤]
١٨٢.وقال عليه السلام : مَن كفّل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه ، حتّى أرشده وهداه ، قال اللّه تعالى : «أيّها العبد الكريم المواسي ، أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضمّوا إليه ما يليق بها من سائر النّعم» . [٥]
١٨٣.وقيل له عليه السلام : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال عليه السلام : الحالّ المرتحل . فقيل له : وما ذاك؟ قال : هو فتح القرآن وختمه ، فإنّه كلّما جاء بأوّله ارتحل بآخره ، ولقد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن أعطاه اللّه القرآن ، فرأى أن رجلاً أعطى أفضل ممّا أعطاه اللّه ، فقد صغّر عظيما ، وعظّم صغيرا . [٦]
[١] البلد : ١٤ ـ ١٦ .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٣٦ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٣٧٣ .[٣] الكافي ، ج٢ ، ص١٥٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص١٣٠.[٤] الكافي ، ج٧ ، ص٤٣٨ ؛ تهذيب الأحكام ، ج٨ ، ص٢٨٤ ، ح١٠٤٠ ؛ النوادر ، الأشعري ، ص٥٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١٠٤ ، ص٢٨٦.[٥] الاحتجاج ، ج١ ، ص٨ .[٦] الكافي ، ج٢ ، ص٦٠٥ ؛ معاني الأخبار ، ص١٩٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٩٢ ، ص٢٠٤ . وفي النهاية ، ابن الأثير ، ج ١ ، ص ٤٣٠ ، أنّه سُئل صلى الله عليه و آله : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الحال المرتحل . قيل : وما ذاك؟ قال : الخاتم المفتح ، وهو الّذي يختم القرآن بتلاوته ، ثُمَّ يفتتح التلاوة من أوّله .