بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢١٩
٢٦٤.سُئل منه عليه السلام عن إيمان أبي طالب عليه السلا السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب ، إلى أن ماتت . [١] وفي رواية أُخرى قال عليه السلام : واعجباه! أيطعنون على أبي طالب ، أو على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وقد نهاه أن تقرّ مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، ولا يشكّ أحد أنّ فاطمة بنت أسد عليهاالسلام من المؤمنات الصادقات [٢] ، فإنّها لم تزل تحت أبي طالب ، حتّى مات أبو طالب . [٣] قلت : وهذا الكلام بيان حاسم من الإمام في عقيدة أبي طالب باللّه ورسوله صلى الله عليه و آله ، وردٌّ لاُولئك الأشخاص الّذين أعماهم التعصّب الذّميم ، وراحوا يقولون في أبي طالب عليه السلام كذا وكذا . وقد ألّف في أبي طالب كثيرٌ من العلماء الشيعة والسنة في طارف الزمن وتليده ، يثبتون إيمانه ، ويفنّدون الأقوال الكاذبة الّتي اتّهم بها ، فراجع .
٢٦٥.وعن عبداللّه البرقي قال : سألتُ علي بن الحسين عليهماالسلام عن النبيذ؟ فقال عليه السلام : قد شربه قوم ، وحرّمه قوم صالحون ، فكان شهادة الّذين دفعوا [٤] بشهادتهم شهواتهم ، أولى بأن تقبل من الّذين جروا بشهادتهم شهواتهم . [٥]
٢٦٦.قال عليه السلام : لئن أدخل السوق ومعي دراهم ، ابتاع به لعيالي لحما ، وقد قرموا [٦] إليه ، أحبُّ إليَّ من أن أعتق نسمة . [٧]
[١] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ؛ الدرجات الرفيعة ، ص ٥٠ ؛ الغدير ، ج ٧ ، ص ٣٨٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣٥ ، ص ١٥٧.[٢] في بعض المصادر : «السّابقات» .[٣] شرح الأخبار ، القاضي نعمان ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ١١٥.[٤] في نسخةٍ : «منعوا» .[٥] الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٤٥ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٦٦ ، ص ٤٨٢ .[٦] «القرم» : شدة الشهوة على اللحم .[٧] الكافي ، ج ٤ ، ص ١٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٦٦.