بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٩٢
١٨٤.وقال عليه السلام : أحقّ النّاس بالاجتهاد والورع ، والعمل بما عند اللّه ويرضاه ، الأنبياء وأتباعهم . [١]
١٨٥.وقال عليه السلام : ليس لك أن تقعد مع من شئت ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول : « وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى ءَايَـتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِى وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَـنُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّــلِمِينَ » [٢] ، وليس لك أن تتكلّم بما شئت ؛ لأنّ اللّه يقول : « وَ لاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِى عِلْمٌ » [٣] ، وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت ؛ لأن اللّه يقول : « إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـلـءِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـئولاً » [٤] . [٥]
١٨٦.وقال عليه السلام : إذا تكلّفت عناء الناس ، كنت أغواهم . [٦]
١٨٧.وقال عليه السلام : مَن قضى لأخيه [٧] حاجة فيحاجّه اللّه بها ، وقضى اللّه له بها مئة حاجة في إحداهنّ الجنّة . ومَن نفّس عن أخيه [٨] كربة ، نفّس اللّه عنه كربه يوم القيامة ، بالغا ما بلغت . ومَن أعانه على ظالم له ، أعانه اللّه على إجازة الصّراط عند دحض الأقدام . ومَن سعى له في حاجة حتّى قضاها له ، فسرَّ بقضائها ، فكان كإدخال السرور
[١] مستدرك الوسائل ، ج١ ، ص١٢٥ ، ح١٦٣.[٢] الأنعام : ٦٨ .[٣] الإسراء : ٣٦ .[٤] الإسراء : ٣٦ .[٥] علل الشرائع ، ج٢ ، ص٦٠٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٢ ، ص١١٦.[٦] نزهة الناظر ، ص٩٠.[٧] في بعض النسخ : «لأخيه المؤمن» .[٨] في بعض النسخ «مؤمن» بدل «أخيه» .