بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٧٨
. ولا قارعت أهل المنيّة حيله ولا طَمِعتْ في الذّب عنه العساكرُ أتاه من أمر اللّه ما لا يُردّ ، ونزل به من قضائه ما لا يُصدّ ، فتعالى اللّه الملك الجبّار ، المتكبّر العزيز القهّار ، قاصم الجبّارين ، ومبيد المتكبّرين ، الّذي ذلّ لعزّه كلّ سلطان ، وباد بقوّته كلّ ديّان . مليكٌ عزيزٌ لا يُردّ [١] قضائهحكيمٌ عليمٌ نافذ الأمر قاهرُ عنى كلّ ذي عزّ لعزّة وجههفكم من عزيز [٢] للمهيمن صاغر لقد خضعت [٣] واستسلمت وتضاءلتلعزّة ذي العرش الملوكُ الجبابرُ فالبِدارَ البِدارَ ! الحِذار الحِذار! من الدنيا ومكائِدِها ، وما نُصبت لك من مصائِدها ، وتحلّت لك من زينتها ، وأظهرت لك من بهجتها ، وأبرزت لك من شهواتها ، وأخفت عنك من قواتلها وهلكاتها . وفي دون ما عايَنْتَ من فجعاتهاإلى دفعها [٤] داع وبالزهد آمر فَجِدِّ ولا تغفل وكن متيقّضافعمّا قليل يترك الدار عامر فَشَمِّرْ ولا تفترّ فعمرك زائلوأنت إلى دار الإقامة [٥] صائر ولا تطلب الدنيا فإنّ نعيمها [٦] وإن نلت منها غُبّةً [٧] لك صائر فهل يحرص عليها لبيب ، أو يُسَرُّ بها [٨] أريب ، وهو على ثقةٍ من فنائها ، وغير
[١] في نسخة : «ما يُردّ» .[٢] في نسخة : «فكلّ عزيز».[٣] في نسخة : «خشعت» .[٤] في نسخة : «إلى رفضها» .[٥] في نسخة : «إلى دار المنيّة» .[٦] في نسخة : «فإنّ طِلابها» . الطلاب والمطالبة : طلب منه حقاً له عليه .[٧] «الغُبّة» ـ بالضمّ ـ : البلغة من العيش .[٨] في نسخة : «بلذّتها» .