بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٢٩
. ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، وتتقي [١] خيانته فيما عزّ أو هان ، فإنّه بلغنا : «إن يد اللّه على الشريكين ، ما لم يتخاونا» ، ولا قوّة إلاّ باللّه .
٣٤ . وأمّا حقّ المال :
.فألاّ تأخذه إلاّ من حلّه ، ولا تنفقه إلاّ في حلّه ، ولا تُحرِّفْه عن مواضعه ، ولا تصرفه عن حقائقه ، ولا تجعله إذا كان من اللّه إلاّ إليه ، وسببا إلى اللّه ، ولا تؤثر به على نفسك من لعلّه لا يحمدك ، وبالحَرِيّ ألاّ يُحسن خلافته في تركتك ، ولا يعمل فيه بطاعة ربّك ، فتكون مُعينا له على ذلك ، أو بما أحدث في مالك أحسن نظرا لنفسه ، فيعمل بطاعة ربّه ، فيذهب بالغنيمة ، وتبوء بالإثم والحسرة ، والندامة مع التَّبعة ، ولا قوّة إلاّ باللّه .
٣٥ . وأمّا حقّ الغريم المطالب لك :
.فإن كنت موسرا أوفيته وكفيته وأغنيته ، ولم تردده وتُمطِله ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهقال : «مَطَلُ الغَنيّ ظُلمٌ» [٢] . وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ، وطلبت إليه طلبا جميلاً ، ورددته عن نفسك ردّا لطيفا ، ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته ، فإنّ ذلك لؤم ، ولا قوّة إلاّ باللّه .
٣٦ . وأمّا حقّ الخليط :
.فألاّ تُغرَّه ولا تغشَّه ، ولا تكذبه ولا تغفله ، ولا تخدعه ولا تعمل في انتقاضه عمل العدوّ ، الّذي لا يبقى على صاحبه ، و إن اطمأّن إليك أستقصيت له على نفسك ، وعلمت أنّ غَبْنَ المسترسل ربا ، ولا قوّة إلاّ باللّه .
ثُمَّ حقّ الخصم
٣٧ . وأمّا حقّ الخصم المُدَّعي عليك :
.فإن كان ما يدّعي عليك حقّا لم تنفسخ في حجّته ، ولم تعمل في إبطال
[١] في بعض المصادر : «تنفي عنه» بدل «تتقي» .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ .