بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٣٥
٣٢٥.وعن أبي حمزة الثُّمالي قال : ما من يوم أشدُّ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله من يوم أُحد ؛ قُتل فيه عمّه حمزة بن عبدالمطلب ، أسد اللّه وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة ؛ قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب عليهماالسلام . ثُمَّ قال عليه السلام : لا يومَ كيوم الحسين ، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنّهم من هذه الاُمّة ، كلٌّ يتقرّب إلى اللّه عز و جل بدمه ، وهو باللّه يُذكِّرهُم فلا يتّعظون ، حتّى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا . ثُمَّ قال عليه السلام : رحم اللّه عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى [١] ، وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه ، فأبدله اللّه بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإنّ للعبّاس عند اللّه ـ تبارك وتعالى ـ منزلة ، يغبطه بها جميعُ الشهداء يوم القيامة . [٢]
٣٢٦.وعن أبي خالد الكابلي قال : سمعتُ عليّ بن الحسين عليهماالسلام يقول : إنّ اليهود أحبّوا عُزير ا حتّى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عُزير منهم ، ولا هم من عُزير ، وإنّ النصارى أحبّوا عيسى حتّى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عيسى منهم ، ولا هم من عيسى ، وإنّا على سنّة من ذلك ، إنّ قوما من شيعتنا سيحبّونا حتّى يقولوا فينا ما قالت
[١] وقال الإمام الصادق عليه السلام : كان عمّنا العباس نافذ البصيرة ، صَلبَ أو صُلْبَ الإيمان ، جاهد مع أبي عبداللّه الحسين عليه السلاموأبْلى بلاءً حسنا ، ومضى شهيدا . (قاموس الرجال ، ج ٥ ، ص ٢٤١) قال الشاعر : { بذلت أيا عباس نفساً نفيسةلنصر حسين عزّ بالجِدّ عن مِثل } { أبيت التذاذ الماء قبل التذاذهفحسن فِعال المرءِ فرع عن الإصل } { فَأنت أخو السبطين في يوم مفخروفي بذل يوم الماء أنت أبو الفضل }[٢] الأمالي ، الصدوق ، ص ٣٧٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٢ ، ص ٢٧٤ . وجاء في الأمالي ، الصدوق ، ص ١٧٧ : قال الحسن عليه السلامفي حين استشهاده لأخيه الحسين عليه السلام : ... لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل ، يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، ويبكي عليك كلّ شيءٍ حتّى الوحش في الفلوات والحيتان في البحار .