بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٣٦
٣٢٦.وعن أبي خالد الكابلي قال : اليهود في عزير ، وما قالت النّصارى في عيسى ، فلا هم منّا ولا نحن منهم . [١]
٣٢٧.وقال عليه السلام : نحن الفلك الجارية في اللّجج الغامرة ، يأمن من ركبها ، ويغرق من تركها ، وإنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ أخذ ميثاق مَن يحبّنا ، وهم في أصلاب آبائهم ، فلا يقدرون على ترك ولايتنا ؛ لأنّ اللّه عز و جل جعل جبلَّتهم على ذلك . [٢]
٣٢٨.وقال عليه السلام : إنّ اللّه تعالى وكّل بالأسعار مَلكا يُدبّرها ، فلن يغلو من قلّة ، ولن يرخص من كثرة . [٣]
٣٢٩.وقال عليه السلام ـ لما ذُكرت التقيّة عنده ـ : واللّه ، لو علم أبوذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول اللّه صلى الله عليه و آله بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ، إنّ علم العلماء صعبٌ مستصعبٌ لا يحتمله إلاّ نبيٌّ مرسل ، أو ملكٌ مقرّب ، أو عبدٌ مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان . فقال : وإنّما صار سلمان من العلماء ؛ لأنّه امرؤٌ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته [٤] إلى العلماء [٥] . [٦]
٣٣٠.وسأله ابنه الإمام محمّد الباقر عليه السلام عن حَم حملني على
[١] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ٢٨٨.[٢] ينابيع المودة ، ج ١ ، ص ٧٦ ، و ج ٣ ، ص ٣٥٩.[٣] الكافي ، ج ٥ ، ص ١٦٢ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .[٤] في الاقبال : «أكف» وفي العوالم «فأكف» أميل وأشرف على السقوط .[٥] هذا الحديث من مشكلات الأخبار ، وقد أوضح «السيّد شبّر» فَقَراتِه في مصابيح الأنوار ، ج ١ ، ص ٤٣٨ (ط نجف) ، وشرحه المجلسي في مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ، فقال : وقوله عليه السلام : «لَقَتَلَه» يحتمل وجوها ، ذكرها السيد في الغرر والدرر ، وأقربها : إنّ الضمير المرفوع عائد إلى العلم الّذي في قلب سلمان ، والضمير المنصوب عائد إلى أبي ذر ، والمعنى : إنّ أبا ذر لا يحتمل كل ذلك العلم ، فلو علمه لقتله ـ ثُمَّ يقول ـ : ويؤيّده الحديثان الآتيان ، ألا ترى أنّ بعضهم جُنّ وذهب عقله بسبب حديث واحد ، وبعضهم شابَ رأسه ولحيته لأجل ذلك ، ولو لم ينس الحديث لمات ، وقتله علمه . وفي حديث النبي صلى الله عليه و آله له : لو عُرض علمك على مقداد لكفر .[٦] بصائر الدرجات ، عنه عن أبيه ؛ الكافي ، ج ١ ، ص ٤٠١ ؛ مختصر بصائر الدرجات ، ص ١٢٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ١٩٠.