بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٨٩
١٦٩.ورأى الزُّهري عليّ بن الحسين عليهماالسلام في ليلة قال عليه السلام : بلى يا زُهري ، ليس ما ظننتَ ، ولكنّه الموت ، وله كنت أستعدُّ ، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام ، وبذل النَّدى في الخير . [١]
١٧٠.قال عليه السلام : مَن وصِف ببذل نفسه [٢] لطلابه ، لم يكن سخيّا ، وإنّما السخي من يبتدي بحقوق اللّه في أهل طاعته ، وتنازعه [٣] نفسه إلى حبِّ الشكر له ، إذا كان يقينه [٤] بثواب اللّه تامّا . [٥]
١٧١.وعن الثُّمالي إنّه سمع عليّ بن الحسين عليهماالسلا لا يعبر على بابي سائل إلاّ أطعمتموه ، فإنّ اليوم يوم الجمعة . قلت له : ليس كلّ من يَسأَل مستحقّا . فقال عليه السلام : أخاف أن يكون بعض من يَسأَلنا مُحقّا ، فلا نطعمه ونردّه ، فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب ! [٦]
١٧٢.وقال عليه السلام : إذا أراد اللّه بعبدٍ خيرا ، أخذ فيه بعقول الرجال حتّى ينفذ أمره فيهم ، ثُمَّ يردّ إليهم عقولهم ، ألا ترى إلى الرجل يقول : فعلت كذا وكذا ، وليس معي عقلي . [٧]
١٧٣.ومرّ عليه السلام على رجل يدعو اللّه أن يرزقه الصب لا تقل هذا ، وسل اللّه العافية والشكر على العافية ، فإنّ الشكر على العافية ، خير من الصبر على البلاء . [٨]
[١] علل الشرائع ، ص٢٣١ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٢٩٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٦٥.[٢] في المحجة : «ماله» .[٣] في المحجة : «لا تنازعه» .[٤] في المحجة : «ثقته» .[٥] المَحجّة البيضاء ، ج٦ ، ص٦٤.[٦] علل الشرائع ، ص٤٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج٧ ، ص٤١٣.[٧] مشكاة الأنوار ، ص٤٣٦.[٨] مشكاة الأنوار ، ص٤٥٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٩٢ ، ص٢٩٢.