بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٥٢
. حَتما ، وارضِ عنهما بشفاعَتي لهما رضىً عَزما ، وَبَلِّغهُما بالكرامة مواطن السّلامة. اللّهمّ وإن سَبَقت مغفرتُكَ لهُما ، فَشَفِّعهُما فِيَّ ، وإن سَبَقَت مغفرتك لي ، فَشفِّعني فيهما حتّى نجتمع برأفتك في دار كرامتك ، ومَحَلِّ مغفرتك ورحمتك ، إنّك ذو الفضل العظيم والمنّ القديم ، وأنت أرحم الراحمين [١] . [٢]
(ومن دعائه عليه السلام)
(لمّا تهيّأ إلى الصّلاة ووثب قائما)
.يا مَن جاز كلّ شيءٍ ملكوتا ، وقهر كلّ شيءٍ جبروتا ، أوْلجْ قلبي فرح الإقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك . يا من قصده الضالّون [٣] فأصابوه مرشدا ، وَأمَهُ الخائفون فوجدوه مَعْقلاً [٤] ، وَلجأ إليه العابدون فوجدوه موئلاً [٥] ، متى راحة مَن نَصَبَ لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيّته . إلهي ، قد انقشع الظلام ولم أقضِ خدمتك وَطَرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صلِّ على محمّد وآله ، وافعل بي أولى الأمرين بك ، يا أرحم الراحمين . [٦]
[١] في مفاهيم انسانيّة للعلاّمة البحّاثة مُغنيّة قال : أهديت نسخا من الصحيفة السجّادية إلى شيوخ مصر و فلسطين و لبنان ، ثُمَّ أهديت إلى الاُسقُف الماروني بولس معوشي ، و بعد أيّام تشكّر منّي الأسقف من هذه الهدية الثمينة ، و سئلت منه : حضرت الأسقف أيّ شيء جلب نظرك من هذه الصحيفة؟ أجاب : دعاء الإمام لأبويه ، لمّا قرأته أثّر فيّ عميقا ، ولهذا التأثر في ذهني أشكرك .[٢] الصحيفة السجادية ، دعاء ٢٥ و ٦٣ .[٣] في بعض المصادر : «الطالبون» .[٤] في بعض المصادر : «متفضلاً» .[٥] في بعض المصادر : «نوالاً» .[٦] الصحيفة السجادية الجامعة ، دعاء٨٤ ؛فتح الأبواب ، ص٤٦ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٤ ، ص١٤٢ ؛ الخرائج والجرائح ، ج١ ، ص٢٦٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٧٧ .