بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٢١
٢٦٩.وعن الزُهْرِيّ ، قال : وأسماء آبائهم وأُمهاتهم . ثُمَّ قال عليه السلام : يخرج من صُلب محمّد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهدي عليه السلام . [١]
٢٧٠.وكان يقول عليه السلام : إنّي لأكتم من علمي جواهرهكي لا يرى الحقّ ذو جهل فيُفتتنا وأوصى قبله الحسنا فرُبّ جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا ولاستحلّ رجال المسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا [٢]
٢٧١.وأيضا كان يقول عليه السلام : نحن بنو المصطفى ذَوُو غصصٍيجرعها في الأنام كاظمُنا عظيمة في الأنام محنتناأوّلنا مُبتلى وآخرنا يفرح هذا الورى بعيدهمونحن أعيادنا مآتمنا والنّاس في الأمن والسرور ومايأمن طول الزّمان خائفنا وما خصصنا به من الشّرف الــطّائل بين الأنام آفتنا يحكم فينا والحكم فيه لناجاحدُنا حقَّنا وغاصبنا [٣]
٢٧٢.وعن عبدالصّمد بن علي قال : دخل رجل على عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقال عليه السلام : مَن أنت؟ قال : أنا منجّم [٤] . [٥]
[١] كفاية الأثر ، ص ٢٤٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٢٣٢.[٢] تفسير روح المعاني ، الآلوسي ج ٦ ، ص ١٩٠ ؛ الإتحاف بحب الأشراف ، الشبراوي ، ص ٥٠ ؛ نور الأبصار ، الشبلنجي ، ص ١٢١ ، وذكر البيت الأوّل والرابع .[٣] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ وفيه : ذو غُصص ، والصحيح ما اثبتناه ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٩٢.[٤] مَن ينظر في النجوم ، يحسب مواقيتها ، وسيرَها ، ويستطلع من ذلك أحوال الكون .[٥] وفي دلائل الإمامة ، للطبري ، ص ٢١٠ قال : أنا منجم وأبي عرّاف ، فنظر إليه ، ثُمَّ قال له : هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم . وفي نسخة : أربعة عشر ألف . قوله : «مرّ في أربع عشر عالما» : أشار إلى النور المودع فيه وبه ، وكان هو والخلفاء من آبائه وأبنائه يتمكّنون من الوقوف على ما كان ويكون ، والتحديد بهذا العدد لم يكن للحصر ، بحيث لا يتجاوز علمه إلى أكثر منه ، وإنّما المقصود منه التقرب إلى الأذهان ببيان سعة مالهم الوقوف عليه ، وقد ورد نظيره في تحديد ما علّمه أمير المؤمنين عليه السلام من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وهو ألف باب من العلم ، يفتح له منه ألف باب ، إذ ليس المقصود قصر علم سيد الأوصياء على ذلك ، وإنّما الغرض إشارة إلى أكثر معلوماته ، ولذا ورد في بعض الأحاديث: «ينفتح منه ألف ألف باب» فالاختلاف في الأحاديث للتعريف بسعة المعلومات . قاله في الإمام زين العابدين ، ص ٥٨ (ط النجف) .