بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٩٩
. العابدين [١] ، وناصر دين اللّه ، وولّي أمر اللّه ، وبستان [٢] حكمة اللّه ، وعَيْبة [٣] علم اللّه ، سمح سخيّ ، بُهلول زكّي ، أبطحيّ رضيّ ، مرضيّ مقدام ، همام صابر صوّام ، مهذّب قوّام ، شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ، ومفرّق الأحزاب ، أربطهم جنانا ، وأطلقهم عنانا ، وأجرأهم لسانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدّهم شكيمة [٤] ، أسد باسل ، وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة ، وقربت الأعنّة ، طحن الرحى ، ويذروهم ذرو الريح الهشيم ، ليث الحجاز ، وصاحب الإعجاز ، وكبش العراق [٥] ، الإمام بالنصّ والاستحقاق ، مكّي مدنيّ ، أبطحيّ تهاميّ ، خيفيّ عَقَبيّ ، بدريّ أُحديّ ، شجريّ مهاجريّ . من العرب سيّدها ، ومن الوغى [٦] ليثها ، وارث المشعَرين ، وأبو السبطين ، الحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرّق الكتائب [٧] ، والشهاب الثّاقب ، والنور العاقب [٨] ، أسد اللّه الغالب ، مطلوب كلّ طالب ، غالب كل غالب ، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام . أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، أنا ابن الطهر البتول ، أنا ابن بضعة [٩] الرسول . قال : ولم يزل يقول : «أنا أنا» حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد أن تكون فتنة،فأمر المؤذن أن يؤذّن ، فقطع عليه الكلام وسكت ، فلمّا قال المؤذّن: «اللّه أكبر» قال عليّ بن الحسين : كبّرت كبيرا لا يُقاس ، ولا يُدرك بالحواس ، لا شيء أكبر من اللّه ، فلما قال : «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه » قال عليّ عليه السلامشهد بها شعري وبشري ، ولحمي ودمي ، ومخّي وعظمي ، فلما قال : «أشهد
[١] في نسخةٍ : «لسان حكمة ربّ العالمين» .[٢] في نسخة «لسان» بدل «بستان» .[٣] «العيبة» : موضع السرّ .[٤] «الشكيمة» : الانتصار من الظلم .[٥] «كبش العراق» : رئيسهم وسيّدهم ، وكبش الكتيبة : قائدها . (لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٢٨)[٦] في نسخة «العجم» بدل «الوعى» .[٧] «الكتائب» : جمع مفرده كتيبة ، وهي القطعة من الجيش .[٨] في نسخة «الغالب» بدل «العاقب» .[٩] «البضعة» ـ بالفتح والكسر ـ : قطعة من اللحم .