بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٩٢
(ومن كلام له عليه السلام)
(كان يقوله في أسر بني أمية له )
.أيّها النّاس ، إن كلّ صَمت ليس فيه فكر فهو عَيٌّ ، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو هباء ، ألا وإنّ اللّه تعالى أكرم [١] أقواما بآبائهم ، فحفظ الأبناء بالآباء لقوله تعالى : « وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَــلِحًا » [٢] فأكرمهما ، ونحن واللّه عترة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فاكرمونا [٣] لأجل رسول اللّه ؛ لأنّ جدّي رسول اللّه كان يقول في مِنبره : «احفظوني في عترتي ، وأهل بيتي ، فمَن حفظني حفظه اللّه ، ومَن آذاني فعليه لعنة اللّه . ألا لعنة اللّه على من آذاني فيهم» . حتّى قالها ثلاث مرّات . ونحن واللّه أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرجس ، والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ونحن واللّه أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة ، وزَوى عنّا الدنيا ولذّاتها ، ولم يُمتّعنا بلذّاتها . [٤]
(ومن كلام له عليه السلام)
(في بيان ما جرى عليه وعلى بقيّة العترة من المصائب والهوان)
(بعد ما قال له منهال : كيف أصبحت يا بن رسول اللّه ؟)
.فقال عليه السلام : كيف حال مَن أصبح وقد قُتل أبوه ، وقلّ ناصره ؟ وينظر إلى حرم من حوله اُسارى ، قد فقدوا الستر والغطاء ، وقد أعدموا الكافل والحمى ، فما تراني إلاّ أسيرا ذليلاً ، قد عدمت الناصر والكفيل ، قد كُسيت أنا وأهل بيتي ثياب
[١] في بعض المصادر «ذكر» بدل «أكرم» .[٢] الكهف : ٨٢ .[٣] في بعض المصادر : «فاحفظونا» .[٤] منتخب الطريحي ، ص ٢٣٦ .