بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٧١
. المباركة ، الّتي تضمّنت سيّد الشهداء ، وسيّد شباب أهل الجنة . [١] قلت : إنّ هذا الكلام لدليل على أفضليّة كربلاء المقدّسة على مكّة المشرّفة ، وأشرفيّتها عليها ، وأشار إلى هذه المزية السيّد مهدي بحر العلوم رحمه اللهفي منظومته القيّمة حيث قال : ومن حديث كربلاء والكعبةلكربلاء بان علوّ الرُّتبة [٢]
(ومن كلام له عليه السلام)
(في الحثّ على التّقوى)
.عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة قال : كان عليه السلام إذا تلا قوله تعالى : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ كُونُواْ مَعَ الصَّـدِقِينَ » [٣] قال : اللّهمّ ارفعني [٤] في أعلى درجات هذه النّدبة ، وَأعنّي بعزم الإرادة ، وهبني حُسن المُسْتَعتَبِ [٥] من نفسي ، وخذني منها حتّى تتجرّد خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك ، وارزقني قلبا ولسانا يتجاريان في ذمّ الدنيا ، وحسن التّجافِي منها ، حتّى لا أقول إلاّ صدقا ، وأرِني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك ، حتّى أكون في كلّ حال حيث أردت . فقد قرعت بي باب فضلك فاقةبحدّ سِنانٍ نال قلبي فتوقها وحتّى متى أصف محن الدنيا ومقام الصدّيقين؟ وأنتحل عزما من إرادة مقيم بمدرجة الخطايا؟ أشتكي ذلّ ملكة الدنيا وسوء أحكامها عليَّ ، فقد رأيتُ
[١] رواه المفيد في المزار ، ج١ ، ص٣٥ ؛ مستدرك وسائل الشيعة ، ج١٠ ، ص٣٢٣ ، ح١٢٠٩٥.[٢] ويضيف إليها المرحوم الهادي كاشف الغطاء قوله : لم تُخلق الكعبة لولا كربلاءوكربلا نالت بما فيه العُلا تزهو كربلا لأهل الجنّةكالكوكب الدرّي في الدُجنة[٣] التوبة : ١١٩ .[٤] في نسخة : «ادفعني» .[٥] في نسخة : «المستعقب» .