بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٦٦
. إِلَيْكَ وَ مَا وَصَّيْنَا بِهِ ى إِبْرَ هِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى » . [١] فقد علمنا وبلغنا ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، ونحن ورثة الأنبياء ، ونحن ذرّية أُولي العلم ، أن أقيموا الدين بآل محمّد صلى الله عليه و آله ، ولا تتفرّقوا فيه ، وكونوا على جماعتكم [٢] كبر على المشركين بولاية عليّ بن أبي طالب ما تدعوهم إليه من ولاية عليّ . إنّ اللّه يا محمّد ، يجتبي إليه من يشاء ، ويهدي إليه مَن ينيب ، ويجيبك إلى ولاية عليّ بن أبي طالب . [٣]
(ومن كلام له عليه السلام)
(في اختلاف المذاهب بعد النبي صلى الله عليه و آله)
.قال عليه السلام : وقد انتحلت طوائف من هذه الأمّة بعد مفارقتها أئمة الدين ، وشجرة النبوّة ، إخلاص الديانة ، وأخذوا أنفسهم في مخائل الرهبانيّة ، وتغالوا في العلوم ، ووصفوا الإسلام [٤] بأحسن صفاتهم ، وتحلّوا بأحسن السُنّة ، حتّى إذا طال عليهم الأمد ، وبعدت عليهم الشُقّة ، وامتحنوا بمحن الصادقين ، رجعوا على أعقابهم ناكصين عن سبيل الهدى وعلم النجاة ، يتفسّخون تحت أعباء الديّانة تفسّخ حاشية الإبل تحت أوراق [٥] البُزْل . ولا تَحرزوا السبق الرّزايا [٦] وإنْ جرتولا يبلغ الغايات إلاّ سُبوقها
[١] الشورى : ١٣ .[٢] في نسخةٍ : «جملتكم» .[٣] الكافي، ج١،ص٢٢٣؛ تفسير فرات الكوفي، ص٢٨٣؛ تفسير القمّي، ج٢،ص١٠٤؛ بصائر الدرجات،ص١١٨؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٢٩٨ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٦ ، ص١٤٢ ، نقلاً عن البصائر .[٤] في نسخة : «الإيمان» .[٥] «الأوراق» ـ جمع الورق ـ : الحيّ من كلّ حيوان ، و«البُزل» ـ جمع البازل ـ : البعير الّذي انشقّ نابه بدخوله في السنة التاسعة .[٦] في بعض النسخ : «الرزاح» .