بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٤٨
(ومن كلام له عليه السلام)
(لمّا سأله رجل من قريش : كيف الدعوة إلى الدين؟)
.فقال عليه السلام : تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أدعوك إلى اللّه تعالى ، وإلى دينه ، وجُماعُه أمران ؛ أحدهما معرفة اللّه ، والآخر العمل برضوانه ، وأنّ معرفة اللّه أن تعرفه بالوحدانيّة ، والرأفة والرحمة ، والعلم والقدرة ، والعلوّ على كلّ شيء ، وأنّه النافع الضارّ القاهر لكلّ شيء ، الّذي لا تدركه الأبصار ، وهو اللطيف الخبير . وإنّ محمّد ا عبده ورسوله ، أنّ ما جاء به هو الحق من عند اللّه تعالى ، وما سواهما هو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك ، فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين . [١]
(ومن كلام له عليه السلام)
(يحرّض شيعته على قضاء الحاجة واصطناع المعروف)
.قال عليه السلام : معاشر شيعتنا ، أَمّا الجنة فلن تفوتكم ، سريعا كان أو بطيئا ، ولكن تنافسوا في الدرجات ، واعلموا أنّ أرفعكم درجات ، وأحسنكم قصورا ودورا وأبنية فيها ، أحسنكم إيجابا بإيجاب المؤمنين [٢] ، وأكثركم مؤاساة لفقرائهم . إنّ اللّه ليقرّب الواحد منكم إلى الجنة بكلمة طيّبة ، يكلّم أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مئة عام بقدمه [٣] ، وإن كان من المعذّبين بالنار ، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم ، فسوف ينفعكم ، حيث لا يقوم مقام ذلك شيء غيره . [٤]
[١] الكافي ، ج٥ ، ص٣٦ ؛ تهذيب الأحكام ، ج٦ ، ص١٤١ ، ح٢٣٩ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٥ ، ص٤٤ .[٢] في بعض المصادر : «لإخوانه المؤمنين» .[٣] في بعض المصادر : «مئة ألف سنة نقدمه» .[٤] تفسير الإمام العسكري ، ص٢٠٤ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٣٠٨ ؛ تفسير البرهان ، ج١ ، ص٦٩ .