بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٣٢
. وهمّه النوم ولم يسهر ، إن حدّثك كذبك ، وإن ائتمنته خانك ، وإن غبت اغتابك ، وإن وعدك أخلفك . [١]
(ومن كلام له عليه السلام)
(يذكر فيه آل محمّد صلى الله عليه و آله)
.قال : نحن أئمّة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغُرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الّذين بنا يُمسك اللّه السّماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، وبنا يُمسك الأرض أن تميد [٢] بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا تنشر الرحمة ، وتخرج بركات أهل الأرض ، ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها . ثُمَّ قال عليه السلام : ولم تخلِ الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجّة اللّه فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يُعبد اللّه . [٣]
(ومن كلام له عليه السلام)
.عليك بالقرآن! فإنّ اللّه خلق الجنة بيده ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها [٤] المسك ، وترابها الزعفران ، وحصائها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على
[١] رواه في الكافي ، ج٢ ، ص٣٩٦ عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة ؛ وفي الوسائل ، ج١٥ ، ص٣٤٢ ، ح٢٠٦٩٤ .[٢] «تميد» : تحرّك واضطرب .[٣] الأمالي ، الصدوق ، ص٢٥٣ و٣٥٢ ؛ كمال الدين ، ص٢٠٧ ؛ الاحتجاج ، ج٢ ، ص٤٨ ؛ كشف الغمة ، ج٣ ، ص٣٦٠ ؛ ينابيع المودة ، ج١ ، ص٧٥ ؛ روضة الواعظين ، ص١٩٩ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٣٠٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٣٣ ، ص٦ ؛ خلاصة عبقات الأنوار ، ج٤ ، ص٣٢٦ .[٤] «الملاط» : الطين الّذي يُطلى به الحائط .