بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٥٤
٣٦٤.عن مُعتِّب [١] ، عن الإمام الصادق عليه السلام : الاجتهاد في العبادة،نهاره صائم ، وليله قائم ، فأضرَّ ذلك بجسمه . فقلت : ياأبه ، كم هذا الدؤب. [٢] فقال عليه السلام : أتحبّبُ إلى ربّي ، لعلّه يزلفني .
قال السوسي : { عليٌّ الساجد للمنّان معفّر الجبهة والأذنان }
على السجود تالي القرآن [٣]
.وعن الإمام الباقر عليه السلام ، عن أبيه عليه السل كنّا نُعلّم مغازي رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوسراياه ، كما نُعلّم السورة من القرآن . [٤]
٣٦٥.أبو حمزة الثمالي ، قال : سألت علي بن الحسين عليه السلام ، عن زيارة الحسين عليه السلام؟ فقال عليه السلام : زره كل يوم ، فإن لم تقدر فكل جمعة ، فإن لم تقدر فكل شهر ، فمن لم يزره فقد استخفّ بحقّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٥]
٣٦٦.ولقى المنهال بن عمرو علي بن الحسين عليه السلام ، كيف أصبحت يابن رسول اللّه أصلحك اللّه ؟ فقال عليه السلام : أصبحنا! أما تعلم! آن لك أن تعلم كيف أصبحتُ؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون أبناءَهم ، ويستحيون نساءَهم ، وأصبح خير البريّة بعد محمّد يُلعن على المنابر ، وأصبح عدوّنا يُعطى المال والشرف ، وأصبح مَن يحبُّنا محقودا منقوصا حقّه ، وكذلك لم يزل المؤمنون ، وأصبحت العجم تعرف للعرب حقّها بأنّ محمّدا كان منها،وأصبحت العرب تعرف لقريش حقّها بأنّ محمّدا كان منها ، وأصبحت قريش تفتخر على العرب بأنّ
[١] «الدؤب» : الجدّ والتعب .[٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ١٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٩١.[٣] البداية والنهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٧.[٤] فضل زيارة الحسين عليه السلام ، ص ٤٢.