بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٤٦
٣٤٤.وروي عن العالم عليه السلام [١] : وروي عن العالم عليه السلام [٢] : إنّ عليّ بن الحسين أخذ بيد أبي حمزة ديران بن أبي صفيّة الثُّمالي فقال عليه السلام : يا أبا حمزة عُلّمنا منطق الطير، وأُوتينا من كلّ شيء ، إنّ هذا لهو الفضل المبين. [٣]
٣٤٥.وبلغه عليه السلام قول نافع بن جبير في معاوية حيث كان يسكته الحلم ، وينطقه العلم ! فقال عليه السلام : «كذب ، بل كان يسكته الحَصَر ، [٤] وينطقه البَطَر» [٥] . وورد هذا عن أبيه الإمام الحسين عليه السلام .
٣٤٦.وعن أبي حمزة الثُّمالي قال : قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : أيّ البقاع أفضل؟ فقلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم . وقال عليه السلام : إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما ، ويصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع [٦] ، ثُمَّ لقى اللّه عز و جل بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئا [٧] . [٨]
٣٤٧.وقيل له : كيف أصبحت؟ فقال عليه السلام : أصبحنا خائفين برسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأصبح جميع الإسلام آمنين به . [٩]
٣٤٨.ويُروى أ نّه مرض ، فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول كيف أصبحت يابن رسول اللّه فدتك أنفسنا؟
[١] الإمام موسى بن جعفر عليه السلام .[٢] إثبات الوصية ، ص ١٨٤ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٣٤٢ ؛ دلائل الإمامة ، ص ٢٠٥ ؛ الاختصاص ، ص ٢٩٣.[٣] «الحَصَر» ـ بالتحريك ـ : العي . و«بَطَر فلان بطرا» : غلا في المرح والزهو .[٤] نثر الدر ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ؛ كنز الفوائد ، ج ١ ، ص ٣٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣٣ ، ص ٢١٩.[٥] ورد في ثواب الأعمال : «في ذلك المقام» ، وفي المحاسن : «في ذلك المكان» .[٦] في ثواب الأعمال : «لم ينتفع بذلك شيئا» .[٧] ثواب الأعمال ، ص ٢٠٤ ؛ بشارة المصطفى ، ص ٧٠ ؛ الأمالي ، الطوسي ، ص ١٣٢ ؛ المحاسن ، ج ١ ، ص٩١ ؛ شرح الأخبار ، ج ٣ ، ص ٤٧٩ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٧ ، ص ١٧٢.[٨] نثر الدر ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ؛ كشف الغمّة ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٨ ، ص ١٥٩ .