بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٣٨
٣٣١. حتّى ألقاهما . فأقبل جابر على مَن حَضر ، فقال لهم : ما رُئي من أولاد الأنبياء مثل عليّ بن الحسين إلاّ يوسف بن يعقوب ، واللّه لَذُرّية علي بن الحسين أفضلُ من ذريّة يوسف ، إنّ منهم لمن يملأُ الأرض عدلاً كما مُلئت جورا . [١]
٣٣٢.وعن عبداللّه بن مبارك قال : حججت بعض السنين إلى مكّة ، فبينما أنا سائر في عَرْض الحاجّ ، وإذا صبّيٌ سباعيّ أو ثمانيّ [٢] ، وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زادٍ ولا راحلة ، فتقدّمت إليه وسلّمت عليه ، وقلت له : مع مَن قطعت البرَّ؟ فقال الإمام عليه السلام : مع الباري! فَكَبُر في عيني . فقلت : ياولدي أين زادك وأين راحلتك؟ فقال الإمام : زادي تقواي ، وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي! فَعَظُم في نفسي ، فقلت : ياولدي ممّن تكون أنت؟ فقال الإمام : مطّلبي . فقلت : أبِنْ لي؟ فقال الإمام : هاشمي . فقلت : أبِنْ لي؟ فقال الإمام : علويٌّ فاطمي . فقلت : ياسيّدي ، هل قلتَ شيئا من الشعر؟ فقال الإمام : نعم . فقلت : أنْشِد لي من شعرك ، فأنشد : لَنحن على الحوض رُوّادُه [٣] يفوز ويَسعَدُ [٤] وُرّادُه وما فاز من فاز إلاّ بناوما خاب من حبّنا زادُه
[١] الأمالي ، الطوسي ، ص ٦٣٧ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ؛ بشارة المصطفى ، ص ١١٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٦١.[٢] قال في الإمام زين العابدين عليه السلام ، ص ٢٥٢ : لم أعرف المراد منه ، ولكن في تاج العروس ، ج ٤ ، ص ١٤٦ ، عن ابن شميل يقال : «رباعي» لمن بلغ أربعة أشبار . وقال الليث : «الخماسي» من الوصائف لمن كان طوله خمسة أشبار ، ولا يقال : «سداسي» ولا «سباعي» إذا بلغ ستة أو سبعة ؛ لأنه رجل .[٣] وفي نسخة «ونحن على الحوض ذوّاده» .[٤] في بعض المصادر : «نذوق ونسقى» .