بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٣١
٣١٦.وقال عليه السلام : مبوّأ صدق في الجنة . وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتّى يَسيل دمعه على خديه من مصاحبة [١] ما أوذي فينا ، صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخط النار [٢] . [٣]
٣١٧.وقيل : تَشاجَر هو وبعض الناس في مسألة من الفقه ، وقال عليه السلام : ياهذا إنك لو صرت إلى منازلنا لَأريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنّة منّا؟! [٤]
٣١٨.وسأل رجل علي بن الحسين زين العابدين عليهماالسلام أخبرني يابن رسول اللّه بماذا فَضلتم الناس جميعا وَسُدْتُموهم؟ فقال عليه السلام : أنا أُخبرك بذلك ، اعلم إنّ الناس كلهم لا يخلون من أن يكونوا أحد ثلاثة : أما رجل أسلم على يد جدّنا صلى الله عليه و آله ، فهو مولانا ونحن سادته ، وإلينا يرجع بالولاء ، أو رجل قاتلناه فقتلناه فمضى إلى النار ، أو رجل أخذنا منه جزية عن يد وهو صاغر ، ولا رابع للقوم ، فأيّ فضلٍ لم نَحُزْهُ ، وشرفٍ لم نَحْصله بذلك ؟ [٥]
٣١٩.وقال عليه السلام : علّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله عليّا ألف كلمة ، كل كلمة تفتح ألف كلمة . [٦]
[١] في بعض المصادر : «مضاضة» .[٢] يقول الشيخ هادي كاشف الغطاء في المقبولة الحسينية : { فَاْبكِ دما على قتيل العترةوالسيّد السّبط شهيد العترة } { عبرة كل مؤمن ومُتقيفما بكى باكٍ عليه فشقي } { وإنْ يَفُتك أن تكون الباكيفلا يَفُتك الأجر بالتباكي } وقال الإمام الرضا عليه السلام : مَن تذكّر مصابنا وبكى لما ارتُكب منّا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومَن ذَكّر بمصابنا ، فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومَن جلس مجلسا يُحيي فيه أمرنا ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . (بحار الأنوار ، ج ٤٤ ص ٢٧٨)[٣] تفسير القمّي، ج ١، ص ٢٩١ ؛ كامل الزيارات، ص ١٠٠، ثواب الأعمال ، ص ١٠٨ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٤، ص ٢٨١.[٤] بحار الأنوار ، ح ٧٨ ، ص ١٦١ ، وروى مثله في بصائر الدرجات، ص ١٢ .[٥] الفصول المختارة ، ص ٢٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٠ ، ص ١٤٦.[٦] الخصال ، ص ٦٥٠ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٣٠٩ ؛ الاختصاص ، ص ٢٨٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٠ ، ص ١٣٣.