بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٣٠
٣١٣.وقال عليه السلام : وفي رواية أُخرى ، عن الثُّمالي عنه عليه السلام أنّه قال : إن اللّه خلق محمّد ا وعلى ا ، والطيبين من ذريتهما من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات . ثُمَّ قال : أتظن إن اللّه لم يخلق خلقا سواكم؟ بلى واللّه ، لقد خلق اللّه ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت واللّه في آخر تلك العوالم . [١]
٣١٤.وعن أبي إسحاق قال : قلت لعلي بن الحسين عليهماالسلام : ما معنى قول النبي صلى الله عليه و آله : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه؟ قال عليه السلام : أخبرهم أنّه الإمام من بعده . [٢]
٣١٥.وقال عليه السلام : إن اللّه خلق النبيّين من طينة عليّين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكفّار من طينة سجّين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن [٣] ، وهاهنا يصيب المؤمن السيئة ، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تَحِنُّ إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تَحِنُّ إلى ما خلقوا منه . [٤]
٣١٦.وقال عليه السلام : أيّما مؤمن دمعت عيناه بقتل الحسين بن علي عليهماالسلام دمعة حتّى تسيل على خدّه ، بوّأه اللّه بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا . وأيّما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتّى تسيل على خده لأذى مسّنا من عدونا في الدنيا ، بوّأه اللّه
[١] مشارق أنوار اليقين ، ص ٤١ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ٢٥.[٢] معاني الأخبار ، ص ٦٥ ؛ الأمالي ، الطوسي ، ص ١٠٧ ؛ الأمالي ، الصدوق ، ص ١٨٥ ، ح ١٩١.[٣] وسُئِل عن الإمام الصادق عليه السلام : من أيّ شيء خلق اللّه طينة المؤمن؟ قال : من طينة عليّين ، ثُمَّ يُسأل فمن أيّ شيء خلق المؤمن؟ قال : من طينة الأنبياء ، فلن ينجّسه شيء . (بحار الأنوار ، ج ٦٧ ، ص ٧٨)[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢ ؛ علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٨٢ ؛ المحاسن ، ج ١ ، ص ١٣٣ ؛ بصائر الدرجات ، ص ١٥ ؛ الاختصاص ، ص ٢٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٥ ، ص ٢٣٩.