بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٢٢
٢٧٢.وعن عبدالصّمد بن علي قال : قال : فأنت عَرّاف . قال : فنظر إليه ، ثُمَّ قال : هل أدلك على رجل قد مرّ قبل أن دخلت علينا في أربع عشر عالَما ، كلّ عالَم أكبر من الدنيا ثلاث مرّات ، لم يتحرّك من مكانه ؟ قال : من هو؟ قال : أنا! وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادّخرت في بيتك . [١]
٢٧٣.وقال عليه السلام : للدابة على صاحبها ستّ خصال : بيده يعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضربها إلاّ على الحق ، ولا يحملها إلاّ ما تطيق ، ولا يكلّفها من السير إلاّ طاقتها ، ولا يقف عليها إلاّ فواقا . [٢]
٢٧٤.وقال عليه السلام : لا تحتقروا اللؤلؤة النفيسة أن تجتلبها من الكَبا الخسيسة [٣] ، فإنّ أبي حدّثني قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلاميقول : إنّ الكلام من الحكمة لَتَلجْلَجُ في صدر المنافق نِزاعا إلى مَظانِّها ، حتّى يلفظ بها ، فيسمعها المؤمن ، فيكون أحقّ بها وأهلها ، فيلقفها . [٤]
٢٧٥.وقال عليه السلام : إن كان الأبوان عظم حقّهما على أولادهما لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمّد وعليّ ـ صلوات اللّه عليهما وعلى أبنائهما ـ ، إلى هذه الاُمّة أجلُّ
[١] بصائر الدرجات ، ص ٤٠١ ؛ الاختصاص ، ص ٣٢٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٢٦.[٢] الأشعثيات ، ص ٨٥ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٨ ، ص ٢٥٨ ، ح ٩٣٩٣ .[٣] الكبا : الزَّبد المتكاثف في جنبات الماء .[٤] الأمالي ، الطوسي ، ص ٦٢٥ ، ح ١٢٩١ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ٩٧ .