بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٢٠
٢٦٧.وقال عليه السلام : أحبّونا حبّ الإسلام [١] للّه عز و جل ، فإنّه ما برح بنا حبّكم ، حتّى صار علينا عابا . [٢]
٢٦٨.وقال عليه السلام : الإمام منّا لا يكون إلاّ معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخِلقة فَتُعرف بها ، ولذلك لا يكون إلاّ منصوصا . [٣]
٢٦٩.وعن الزُهْرِيّ ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهماالسلام في مرضه الّذي تُوفّي فيه ، فقلت : يابن رسول اللّه ، إن كان أمر اللّه مالا بُدّ لنا فيه ، فإلى مَن نختلف بعدك؟ فقال عليه السلام : ياأبا عبداللّه ، إلى ابني هذا ـ وأشار إلى محمّد الباقر عليه السلام ـ فإنّه وصيّي ووارثي ، وعيبة علمي ، هو معدن العلم وباقره . قلت : يابن رسول اللّه ، ما معنى الباقر ؟ قال : سوف يختلف إليه خُلاص شيعتي ، ويبقر العلم عليهم بقرا . قال : ثمّ أرسل محمّدا ابنه في حاجة له إلى السوق ، فلمّا جاء محمّد قلت : هلاّ أوصيت إلى أكبر ولدك؟ قال عليه السلام : يا أبا عبداللّه ، ليست الإمامة بالكبر والصغر ، هكذا عهد إلينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة . قلت : يابن رسول اللّه ، كم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء بعده؟ قال عليه السلام : وجدناه في الصحيفة واللّوح ، اثنا عشر اسما مكتوبة إمامتهم ،
[١] وفي عوالم العلوم ، ج ١٨ ، ص ٩٧ : لعلّ المراد ، النهى عن الغلوّ ، أي احبّونا حبّا يكون موافقا لقانون الإسلام ولا يخرجكم عنه ، ولا زال حبكم كان لنا حتّى أفرطتم ، وقلتم فينا ما لا نرضى به ، فصرتم شينا وعيبا علينا ، حيث يعيبوننا النّاس بما تنسبون إلينا .[٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ؛ حلية الأولياء ، ج ٣ ، ص ١٣٦ ؛ البداية والنهاية ، ج ٩ ، ص ١٢٢ ، وفي المصدر : «عارا» بدل «عابا».[٣] معاني الأخبار ، ص ١٣٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ١٩٤ ؛ نور الثقلين ، ج ٣ ، ص ١٤١ .