بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢١٧
٢٦٠.وقال في تفسير قوله تعالى : عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِى وَ مِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سَابِقُم بِالْخَيْرَ تِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَ لِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » . [١] قال : نزلت واللّه فينا أهل البيت ـ ثلاث مرات ـ . قال الراوي : أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه؟ قال عليه السلام : الّذي استوت حسناته وسيّئاته ، وهو في الجنّة . قال الراوي : والمقتصد؟ قال عليه السلام : العابد في اللّه في بيته حقّ يأتيه واليقين . قال الراوي : فقلت السابق والخيرات؟ قال عليه السلام : مَن شَهَرَ سيفه ودعا إلى سبيل ربّه . [٢]
٢٦١.وعن أبي حمزة الثُّمالي ، عن علي بن الحسين عليه ال قلت : قولك مجّدوا اللّه في خمس كلمات ما هي؟ فقال عليه السلام : إذا قلت : «سبحان اللّه وبحمده» رفعت اللّه عمّا يقول العادلون [٣] به . فإذا قلت : «لا إله إلاّ اللّه ، وحده لا شريك له» ، فهي كلمة الإخلاص الّتي لا يقولها عبد ، إلاّ أعتقه اللّه من النار ، إلاّ المستكبرين والجبارين . ومَن قال : «لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه » ، فَوّض الأمر إلى اللّه . ومن قال : «استغفر اللّه ، وأتوب إليه» ، فليس بمستكبر ولا جبّار ، إنّ المستكبر يصرّ على الذنب الّذي قد غلبه هواه فيه ، وآثر دنياه على آخرته . ومن قال : «الحمد للّه » ، فقد أدّى شكر كلّ نعمة للّه عز و جل عليه . [٤]
٢٦٢.وقال عليه السلام : إنّ للحمق دولة على العقل ، وللمنكر دولة على المعروف ،
[١] فاطر : ٣٢.[٢] شواهد التنزيل ، ج ٢ ، ص ١٥٥ ؛ تنبيه الغافلين ، ص ١٤٣ .[٣] «العادلون»: المشركون .[٤] الخصال ، ص ٢٩٩ ، بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٩٣.