بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢١٥
٢٥٣.وقال عليه السلام : عنك ، وتذكره بخير ، قد أعطاك اللّه عز و جل مثل ما سألت له ، وأثنى عليك مثلي [١] ما أثنيت عليه ، ولك الفضل عليه ، وإذا هم سمعوه يذكر أخاه بسوء ، ويدعو عليه ، قالوا : بئس الأخ أنت لأخيك! كُفّ أيّها المستتر على ذنوبه وعورته ، وارجع على نفسك ، واحمد اللّه الّذي ستر عليك ، واعلم أنّ اللّه عز و جل أعلم بعبده منك . [٢]
٢٥٤.وقال عليه السلام : إن اللّه تعالى لمّا خلق الدنيا أعرض منها ، فلم ينظر إليها من هوانها عليه . [٣]
٢٥٥.وقال عليه السلام : يتزيّن كلٌ منكم يوم العيد إلى الغسل وإلى الكحل ، وليدع ما بلغ ما استطاع ، ولا يكوننّ أحدكم أحسن هيئة [٤] ، وأرذلكم عملاً . [٥]
٢٥٦.وقال عليه السلام : في تفسير هذه الآية : « وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَْنْهَـرُ خَــلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـتِ عَدْنٍ وَرِضْوَ نٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَ لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . [٦] إذا صار أهل الجنة في الجنة ، ودخل وليّ اللّه جناته ومساكنه ، واتّكى كل مؤمن منهم على أريكته ، حفّته خدّامه ، وتهدّلت عليه الثمار ، وتفجّرت حوله العيون ، وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابي ، وصففت له الثمار [٧] ، وأتته الخُدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك . ويخرج عليهم الحور العين من الجنان ، فيمكثون بذلك [٨] ما شاء اللّه .
[١] في نسخةٍ : «مثل» .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٠٨ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٧ ، ص ١١١.[٣] كنز العمال ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٦١٠٠ ، عن ابن عساكر.[٤] في بعض النسخ : «حياة» .[٥] مستدرك الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٥٠ ، ح ٦٦٧٠ ، عن لب اللباب .[٦] التوبة : ٧٢.[٧] في بعض النسخ : «النمارق» .[٨] أي بلقائهم بالحور العين .