بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢١٢
٢٤٢.واستسقى جماعة من عُبّاد البصرة ... وانصرفوا خائبي فقال : ابعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يجيبه الرحمن لأجابه . ثُمَّ أتى الكعبة ، فخرّ ساجدا ، فسمعته يقول في سجوده : سيّدي بحبّك لي ألاّ أسقيتهم الغيث . فما استّتم الكلام ، حتّى أتاهم الغيث كأَفْواه القِرَب ، ثُمَّ وَلّى عنّا قائلاً : مَن عرف الربّ فلم تغنهمعرفة الربّ فهذا شقي ما ضرّ في الطاعة ما نالهفي طاعة اللّه وماذا لقي ما يصنع العبد بعزّ الغنىوالعزّ كلّ العزّ للمتّقي فسُئِل عنه ، فقالوا : هذا زين العابدين عليه السلام . [١]
٢٤٣.وخرج عليه السلام إلى مكّة ، فإذا هو برجل يقطع الط انزل . فقال عليه السلام : تريد ماذا؟ قال : أُريد أن أقتلك ، وآخذ ما معك . قال : فأنا أُقاسمك ما معي واُحلِلك! فقال اللّص : لا . قال : فدع معي ما ابتلغ به ، فأبى . قال : فأين ربّك ؟ قال : نائم . فإذا أسدان مقبلان بين يديه ، فأخذ هذا برأسه ، وهذا برجليه . ثُمَّ قال عليه السلام : زعمت أنّ ربّك عنك نائم . [٢]
٢٤٤.وقال عليه السلام : ما عُرض لي قطّ أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة ، فآثرت الدنيا ، إلاّ رأيت ما أكره قبل أن اُمسي . [٣]
٢٤٥.
[١] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٥١.[٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٤١.[٣] الزهد ، الكوفي ، ص ٥٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ٩٢.[٤] «قذعه» ـ كمنعه ـ : رماه بالفحش .[٥] نثر الدر ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٦ ، ص ١٠١.