بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٠٨
٢٣٦. قال عليه السلام : نويت بطلوعك جبل الرحمة إن اللّه يرحم كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويتوالى كلّ مسلم ومسلمة؟ قال : لا . قال عليه السلام : نويت عند نَمِرَةَ أنّك لا تأمر حتّى تأتمر ، ولا تزجر حتّى تنزجر؟ قال : لا . قال عليه السلام : فعندما وقفت عند العَلَمِ والنَمِرات نويت أنّها شاهدة لك على الطاعات ، حافظة لك مع الحفظة بأمر ربّ السماوات؟ قال : لا . قال عليه السلام : فما وقفت بعرفة ، ولا طلعت جبل الرحمة ، ولا عرفت نمرة ، ولا دعوت ولا وقفت عند النَمرات . ثُمَّ قال عليه السلام : مررت بين العلمين ، وصلّيت قبل مرورك ركعتين ، ومشيت بمزدلفة ، ولقطْت فيها الحصى ، ومررت بالمشعر الحرام ؟ قال : نعم . قال عليه السلام : فحين صلّيت ركعتين نويت أنّها صلاة شكر في ليلة عشر ، تنفي كل عسر ، وتُيَسّر كلّ يسر؟ قال : لا . قال عليه السلام : فعندما مشيت بين العلمين ، ولم تعدل عنهما يمينا وشمالاً نويت ألاّ تعدل عن دين الحق يمينا وشمالاً لا بقلبك ولا بلسانك ولا بجوارحك؟ قال : لا . قال عليه السلام : فعندما مشيت بمزدلفة ولقطت منها الحصى ، نويت أنّك رفعت عنك كل معصية وجهلٍ وثبّت كلّ علم وعمل؟ قال : لا . قال عليه السلام : فعندما مررت بالمشعر الحرام نويت أنّك أشعرت قلبك إشعار أهل التقوى والخوف للّه عز و جل ؟ قال : لا . قال عليه السلام : فما مررت بالعلمين ، ولا صلّيت ركعتين ، ولا مشيت بالمزدلفة ، ولا رفعت منها الحصى ، ولا مررت بالمشعر الحرام . ثُمَّ قال عليه السلام له : وصلت منى ، ورميت الجمرة ، وحلقت رأسك ، وذبحت هديك ، وصليّت في مسجد الخيف ، ورجعت إلى مكّة ، وطفت طواف الإفاضة؟ قال : نعم .